216 - عَبْد الرشيد بْن عَبْد الرّزّاق. الكرجي، الصُّوفيّ، أَبُو مُحَمَّد. [المتوفى: 586 هـ]
ذكره أَبُو شامة فِي " تاريخه " فِي ترجمة " إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد " فَقَالَ: جَرَت ببغداد واقعة؛ كَانَ ببغداد عَبْد الرّشيد، وكان ورِعًا عاملًا، وكان ببغداد النفيس الصُّوفيّ يضحك منه ويسخر بِهِ، وكان يدخل عَلَى الخليفة، فدخل يومًا مدرسة دار الذَّهب فجعل يتمسخر، فقال له الكرجي: اتقِ اللَّه، نَحْنُ فِي بحث العلم وأنت تهزل، فدخل على الخليفة وبكى، وقال: ضربني الكرجي وعيرني، فثار الخليفة وأمر بصلبه، فأُخرج وعليه ثوب ليصلبوه، فَقَالَ: دعوني أُصلي رَكْعتين. فصلّى وصلبوه، فجاء أمر الخليفة لا تصلبوه وَقَدْ فات، فلعن النّاس النفيس واختفى. ورأى بعض الصالحين الكرجي فِي النوم، فَقَالَ لَهُ: ما فعل اللَّه بك؟ قَالَ: أوقفني بَيْنَ يديه، فقلت: يا إلهي رضيتَ ما جرى علي؟ فَقَالَ: أَوْ ما سَمِعْتُ ما قُلْتُ: {وَلا تحسبنَّ الَّذِينَ قُتلوا فِي سَبِيلِ اللَّه أمواتا}، إني أردتُ أن تصل إلى درجة الشهداء.