196 - المبارك بن المبارك بن المبارك، أبو طالب الكرخي، الفقيه الشافعي،

196 - الْمُبَارَك بْن الْمُبَارَك بْن الْمُبَارَك، أبو طَالِب الكّرْخيّ، الفقيه الشافعي، [المتوفى: 585 هـ]

صاحب ابن الخَلّ.

وكان من أئمة الشافعية، درس، وأفتى، وكتب الخط المنسوب.

وسمع أبا القاسم بن الحصين، وأبا بكر الْأَنْصَارِيّ.

وكان ذا جاهٍ وَقَبُولٍ لكونه أدَّب السّادة الأمراء أولاد الناصر لدين اللَّه. -[809]-

درس بالنّظاميَّة بعد أَبِي الخير القزْوينيّ سنة إحدى وثمانين، وتفقه بِهِ جماعة. وكتب عَنْهُ أَبُو بَكْر الحازميّ، وغيره.

وعاش اثنتين وثمانين سنة، وتُوُفّي فِي ثامن ذِي القعدة.

وذكره الموفق عَبْد اللطيف فَقَالَ: كَانَ ربّ عِلم، وعمل، وعفاف، ونُسك، وورع. وكان ناعم العَيْش، يقوم عَلَى نفسه وبدنه قيامًا حكميًّا، رَأَيْته يُلقي الدّرس، فسمعتُ منه فصاحةً رائعة، ونغمة رائقة، فقلت: ما أفصح هَذَا الرجل! فَقَالَ شيخنا ابن عبيدة النحوي: كان أبوه عوادًا، وكان هُوَ معي فِي المكتب، وضَرَب بالعود وأجاد وتحقق فِيهِ حَتَّى شَهِدوا لَهُ أَنَّهُ فِي طبقة مَعْبَد، ثُمَّ أَنِف واشتغل بالخط، إلى أن شهدوا لَهُ أَنَّهُ أَكْتَب منَ ابن البوّاب ولا سيما فِي الطُّومار والثُّلُث، ثُمَّ أنِف منه، واشتغل بالفِقْه، فصار كَمَا ترى. وعلَّم ولدي الناصر لدين اللَّه، وأصلحا مداسهُ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015