148 - محمد بن أبي المعالي بن قايد، أبو عبد الله الأواني، الصوفي، الصالح.

148 - مُحَمَّد بْن أَبِي المعالي بْن قايد، أَبُو عَبْد اللَّه الأَوَانيّ، الصُّوفيّ، الصالح. [المتوفى: 584 هـ]

دخل عليه رَجُل منَ الملاحدة فِي الخامس والعشرين من رمضان، فوجده وحْده فقتله وَهُوَ صَائِم، ودُفِن فِي رِباطه رحِمَه اللَّه بأَوَانَا.

حكى عَنْهُ شهاب الدّين عُمَر السَّهْرُوَرْديّ وغيره حكايات.

وقايد بالقاف. وأَوَانا قرية عَلَى مرحلة من بغداد مما يلي المَوْصِل. -[791]-

قَالَ سِبط ابن الجوزيّ: كَانَ صاحب كرامات وإشارات ورياضات، وكلام عَلَى الخواطر. أُقعِد زمانًا، وكان يُحمل فِي محفَّة إلى الجمعة. وقدِم أوانا واعظ فنال من الصحابة، فجاؤوا بِهِ فِي المحفة، فصاح عَلَى الواعظ، ثُمَّ قَالَ: انزلْ يا كلب، وكان الواعظ من دعاة سنان رأس الإسماعيلية، ورجمته العامَّة، فهرب إلى الشام، وحدث سِنانًا بما جرى عليه، فبعث لَهُ اثنين، فأقاما فِي رباطه أشهُرًا يتعبّدان، ثُمَّ وثبا عليه فقتلاه، وقتلا صاحبه عَبْد الحميد، وهربا مذعورَيْن، فدخلا البساتين، فرأيا فلّاحًا يسقي ومعه مرّ، فأنكرهما وحطّ بالمَرّ عَلَى الواحد فقتله، فحمل عليه الآخر فاتّقاه بالمَرّ، فقتل الآخر. ثُمَّ سُقِط فِي يده وندم، ورآهما بزي الفقراء. ووقع الصائح بأَوَانا حَتَّى بَطَلَت يومئذٍ الجمعة بها. وجاء الفلاح للضّجَّة فسأل: مَن قُتِلَ الشَّيْخ؟ فوصفوا لَهُ صفة الرَّجلين، فَقَالَ: تعالوا. فجاء معه فقراء فقالوا: هما واللهِ؟ وقالوا لَهُ أَعَلِمْتَ الغيب؟ قَالَ: لا واللَّه، بل أُلهمت إلهاما فأحرقوهما. وقيل: إن الشيخ عبد الله الأرموي نزيل قاسيون حضر هذه الوقعة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015