323 - مُحَمَّد بْن أَبِي الأزهر علي بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن علي بْن يوسف، أَبُو طَالِب الواسطي، الكتاني، المحتسب، المعدل. [المتوفى: 579 هـ]
كان على حسْبة واسط هُوَ وأبوه. وُلِد سنة خمسٍ وثمانين وأربع مائة.
قال ابْن الدبيثي: سمع مُحَمَّد بْن علي بْن أَبِي الصَّقْر الشاعر، وأبا نُعَيْم مُحَمَّد بن إبراهيم الجماري، وأبا الْحَسَن كاتب الوقف، وأبا نُعَيْم بْن زَبزَب، وأحمد بْن أَبِي مُحَمَّد العُكْبَري، وأَبَا غالب مُحَمَّد بْن أَحْمَد، والمبارك بْن فاخر، وهبة الله ابن السقَطي. وانفرد فِي الدنيا بإجازة أَبِي طاهر أَحْمَد بْن الْحَسَن الباقلانيّ، وأبي منصور عَبْد المحسن الشيحي، وأبي الْحَسَن بْن أيوب -[634]- البزاز. ورحل إلى بغداد فسمع أَبَا الْحَسَن ابن العلاف، وأَبَا القاسم بْن بيان، ونور الهدى الزَّيْنَبي.
وكان ثقة، صحيح السماع، متخشعًا، يرجع إلى دين وصلاح.
رحل الناس إليه وكتبوا عَنْهُ. روى عَنْهُ أَبُو المواهب بْن صَصْرَى، ويوسف بْن أَحْمَد الشيرازي، وعبد القادر الرُهاوي، وأبو بكر بن موسى الحازمي، وأبو الفتح المندائي، وأبو طالب بن عبد السميع. وسمعنا منه الكثير ونِعْمَ الشَّيْخ كان. سمعت منه بقراءتي فِي سنة أربع وسبعين.
قلت: وروى عنه المرجّى بْن شُقيْر كِتَاب " الطوالات " للتنوخي.
قال ابْن الدبِيثي: وأنشدنا قَالَ: أنشدنا مُحَمَّد بْن علي بن زبزب سنة أربع وخمس مائة قال: أنشدنا أَبُو تمام علي بْن مُحَمَّد بْن حسن قاضي واسط لبعضهم:
لمّا تكهّل مَن هَوَيْت ... وقلت: رَبْعٌ قد دثر
عاينت من طلابه ... بالباب أفواجًا زُمَر
وكذاك أرباب الحديث ... نفاقهم عند الكبر
توفي فِي ثاني المحرم بواسط، وَلَهُ أربعٌ وتسعون سنة.