274 - عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد القاهر، الخطيب أبو الفضل بن أبي نصر الطوسي ثم البغدادي،

274 - عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد القاهر، الخطيب أَبُو الفضل بْن أَبِي نصر الطوسي ثم البغدادي، [المتوفى: 578 هـ]

نزيل المَوْصِل وخطيبها.

وُلِد فِي صَفَر سنة سبْعٍ وثمانين وأربع مائة. وسمع حضورًا من طراد الزَّيْنَبي، وأبي عَبْد اللَّه بْن طلحة النعالي، وطائفة. وسمع من ابْن البَطِر، والطُرَيثيثي، وأحمد بْن عَبْد القادر، وأبي الفضل مُحَمَّد بْن عَبْد السلام، وجعفر السراج، وأبي الخطاب بْن الجراح، وأبي غالب الباقلاني، وأبي الحسن بن أيّوب البزّاز، ومنصور بن حيد، والحسين ابن البسري وأبي منصور الخيّاط، وجماعة. وتفرد بالرواية عَن أكثرهم.

وكان فِي نفسه ثقة. وكان أبو بكر الحازمي إذا روى عنه قال: أخبرنا أَبُو الفضل من أصله العتيق؛ يقول ذلك احترازًا مما زور لَهُ وغيره مُحَمَّد بْن عَبْد الخالق اليُوسُفي. لكن لما بين المحدثون ذلك للخطيب أَبِي الفضل رجع عن روايته. ثم خرج لنفسه المشيخة المشهورة من أصوله.

روى عَنْهُ أَبُو سعد السمعاني. وعبد القادر الرهاوي، وأبو مُحَمَّد بْن قُدَامة، والبهاء عَبْد الرَّحْمَن، والقاضي أَبُو المحاسن يوسف بْن شداد، وأبو الْحَسَن علي بْن الأثير، وأبو البقاء يعيش النحوي، وعبد الكريم بْن عَبْد الرَّحْمَن التُرابي، وأبو الخير إياس الشَّهْرزُوري، وإبراهيم بْن يوسف بن ختة الكُتُبي المَوْصِلي، وآخرون.

قال الشَّيْخ الموفق: كان شيخًا حَسَنًا، قرأت عَلَيْهِ " المعتقد " لعبد الرَّحْمَن بْن أَبِي حاتم، فكتب فِي آخره سماعي، وكتب: هذا اعتقادي وبه أدين لله تعالي. ولم نَرَ منه إلَّا الخير.

وقال ابْن الدبيثي: أنشدنا لنفسه كتابة:

أقولُ وقد خيّمت بالخيف من منىً ... وقرّبت قُرْباني وقَضَّيْتُ أنْسَاكي

وحُرْمةِ بيتِ اللَّه ما أنا بالذي ... أمَلُكِ مَعَ طولِ الزمان وأنْسَاك -[615]-

تُوُفي رَحِمَهُ اللَّهُ فِي رَمَضَان فِي اثنتين وتسعين سنة.

وقال الحافظ ابْن النجار فِي " تاريخة ": وُلِد ببغداد، وقرأ الفقه والأصول على إلِكيا أَبِي الْحَسَن عَليّ بْن مُحَمَّد الهَرَّاسِيّ، وأبي بَكْر الشاشي. وقرأ الأدب على أَبِي زكريا التبريزي، وأبي محمد الحريري. وسمع بإصبهان من أَبِي علي الحداد، وبَنيْسابور من أبي نصر ابن القُشَيْري، وبترمذ من أَبِي المظفر ميمون بْن محمود، وبالموصل من أبيه وعمه، وولي خطابتها زمانًا. وتفرّد وقصده الرحالون. حدثنا عَنْهُ هبة اللَّه بْن باطيش، وعلي الطبيب، وأبو الحسن محمد ابن القَطِيعي.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015