213 - العلاء بْن علي بْن مُحَمَّد بْن علي، أبو الفرج ابن السّواديّ، الواسطيّ الكاتب الشاعر المشهور. [المتوفى: 556 هـ]
من بيت تقدُّم وحشمة، وقد كان أبو الفضل هبة اللَّه بْن الفضل القطّان هجا قاضي القُضاة أَبَا القَاسِم الزَّيْنَبيّ بقصيدته التي أوَّلها:
يا أخي الشرط أَمْلَكُ ... لستُ للثَّلْبِ أترُكُ
وهي زيادة على مائة بيت مشهورة.
فأحضر الزينبي أَبَا الفضل وصفعه، وحبسه مدَّة، ثُمَّ بعد ذلك مدح أبو الفَرَج هذا قاضي القُضاة الزَّيْنَبيّ لمّا قدِم من -[116]- واسط، فتأخرَّت عَنْهُ جائزته، وتردّد مرّات، فما أجْدَى، فاجتمع بابن القطّان وشرح له حاله، ثم كتب إلى صديق لقاضي القضاة الزينبي:
يا أَبَا الفتح الهجاء إذا ... جاش صدرٌ منه متسع
وقوافي الشعر كامنة ... ولها الشَيطانُ متَّبعُ
فاحْذَرُوا كافاتِ منحدَرٍ ... ما لكم في صفعه طمع
فاتصلت الأبيات بالزَّيْنَبيّ، فأجاز ابن السّواديّ وأرضاه.
وُلِدَ سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة بواسط.
والسَّواديّ: نسبة إلى سواد العراق.
ومن شِعْره:
أشكو إليك ومن صُدُودك أشتكي ... وأظنّ من شَغَفي بأنّك منصفي
وأصدّ عنك مخافةً من إن يُرى ... منك الصدود فيشتفي من يشتفي