453 - علي بن الحسن بن محمد، أبو الحسن البلخي، الحنفي، الفقيه.

453 - عَلِيّ بْن الْحَسَن بْن محمد، أبو الحَسَن البلْخيّ، الحنفيّ، الفقيه. [المتوفى: 548 هـ]

سَمِعَ بما وراء النّهْر، وسمع بمكَّة من رزين العَبْدريّ، وتفقَّه عَلَى جماعة، ووعظ بدمشق، ثمّ درَّس بالصّادريَّة وتفقّه عَلَيْهِ جماعة، وجُعِلت لَهُ دار الأمير طَرْخان مدرسةً، وقامت عَلَيْهِ الحنابلة لأنّه أظهر خلافهم، وتكلَّم فيهم، ورُزق وجاهةً من الناس، وكان كثير البذل، لا يدّخر شيئًا.

توفي في شعبان بدمشق، وإليه تُنسب المدرسة البلْخيَّة التي داخل الصّادريَّة.

وكان يلقَّب برهان الدّين، وكان معظَّمًا في الدّولة، ودرَّس أيضًا بمسجد خاتون، وأقبلت عليه الدنيا، فما التفت عليها، قِيلَ: إنّ نور الدّين حضر مجلسَ وعْظِه بالجامع، فناداه: يا محمود، وهو الّذي قام في إبطال " حيَّ عَلَى خير العمل " من الأذان بحلب.

وقد أخذ جُلّ عِلْمه ببُخَارَى عَن البُرهان بْن مازة، وقدِم دمشقَ، ونزل بالصّادريَّة، ومدرّسها عليّ بْن مكّيّ الكاسانيّ، وناظر في الخلافيّات، ثمّ حجّ وجاور، وَأَمَّ بمكَّة، ثمّ إنّ الكاسانيّ قَالَ لأصحابه: كاتِبُوه ورغِّبُوه في الرجوع. -[936]-

ثمّ إنّه قدِم دمشقَ وتسلَّم المدرسة، وكثُر أصحابه، ووجّه من أحضر كُتُبَه من خُراسان.

قال السّمعاني: روى عَنْ أَبِي المعين المكحوليّ، وأبي بَكْر محمد بْن الحسن النَّسَفيّ، كتبتُ عَنْهُ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015