135 - إبراهيم بْن محمد بْن نبهان بْن محرز، أبو إسحاق الغَنَويّ، الرَّقّيّ، الصُّوفيّ، الفقيه، الشّافعيّ. [المتوفى: 543 هـ]
وُلِد سنة تسعٍ وخمسين وأربعمائة، وسمع: أبا محمد رزق الله التميمي، وأبا بكر الشامي، وأبا الحسن بن أيوب، وعبد المحسن بن محمد الشيحي، وأبا محمد ابن السّرّاج، وغيرهم، وتفقَّه عَلَى: الأستاذ أَبِي بَكْر الشّاشيّ، وأبي حامد الغزّالي، وكتب كثيرًا من مصنَّفات الغزّاليّ، وقرأها عَلَيْهِ، وصحِبه مدَّة.
قَالَ أبو الفرج ابن الْجَوْزيّ: رأيته وله سمتٌ وصَمْت، وعليه وَقار وخشوع.
قلت: روى عَنْهُ: أبو سعد السّمعانيّ، وأبو اليُمن الكِنْديّ، وحدَّث عَنْهُ بخُطب ابن نُباتة، وروى عَنْهُ: عُمَر بْن طَبَرْزَد، وآخرون، وتُوُفّي في رابع عشر -[823]- ذي الحجَّة ببغداد، وله خمسٌ وثمانون سنة إلا أشهُرًا.
قال ابن طبرزد: أخبرنا أبو إسحاق بن نبهان قال: حدثنا الحُميدي قَالَ: قرأت عَلَى القُضاعي: أخبركم أحْمَد بْن عُمَر بْن مُحَمَّد بْن عَمرو الْجِيزيّ قراءةً قال: أخبرنا زيد بن محمد بن خلف القرشي، قال: حدثنا ابن أخي ابن وهب، قال: حدثنا عمّي، فذكر حديثًا.
كَانَ قدوم ابن نبهان من الرَّقَّة إلى بغداد في سنة إحدى وثمانين.
قَالَ ابن ناصر: قدِم الخطيب أبو القاسم يحيى بْن طاهر بْن محمد بْن عبد الرَّحيم بْن محمد بْن نُباتة إلى بغداد في سنة أربع وثمانين ليتّنجز من نظام المُلك أدرارًا، فقال: إنّ الخُطَب سَمَاعي من أَبِي، عَنْ جدّي، ولم يكن معه كتابٌ ولا أصل، فقرأ عَلَيْهِ هذا الشّيخ، يعني أبا إسحاق الغَنَويّ، الخُطَبَ من نسخةٍ جديدة غير مقروءة، ولا عليها سَماعٌ لأحد، ولم يكن سِبْط ابن نُباتة هذا كبيرًا في العُمر، ولا يعرف العربيَّة، ولو كَانَ لَهُ سماع لم يسبقني إِلَيْهِ أحد، ثمّ أثنى ابن ناصر عَلَى أَبِي إسحاق الغَنَويّ، ووصفه بالدِّين والصِّدْق.