300 - ظافر بن القاسم بن منصور بن خلف، أبو منصور الجذامي الإسكندري الحداد الشاعر،

300 - ظافر بن القاسم بن منصور بن خلف، أبو منصور الجُذاميُّ الإسكندريُّ الحدَّادُ الشَّاعر، [المتوفى: 529 هـ]

صاحب "الدِّيوان" المشهور.

كان من فحول الشُّعراء بالدِّيار المصريَّة،

أخذ عنه السِّلفي. وغيره،

توفي بمصر في المحرَّم،

وله:

لو كان بالصَّبْر الجميل ملاذُه ... ما سحَّ وابل دمعه ورذاذُه

ما زال جيش الحبِّ يغزو قلبه ... حتى وهى وتقطعَّت أفلاذُهُ

مَنْ كان يرغب في السَّلامة فليكن ... أبداً من الحدق المراض عياذُهُ

لا تخدعنَّك بالفتور فإنه ... نظر يضر بقلبك استلذاذه

يا أيها الرَّشأ الذي من طرفه ... سهم إلى حبِّ القلوب نفاذه

رفقاً بجسمك لا يذوب فإنني ... أخشى بأن يجفو عليه لاذُهُ

تالله ما علقت محاسنُك امرأً ... إلاَّ وعزَّ على الورى استنقاذُهُ

وله، وأجاد:

يذمُّ المُحِبُّون الرَّقيب وليت لي ... من الوصل ما يُخْشَى عليه رقيب -[489]-

وقال أبو عبد الله محمد بن الحسين الآمدي نائب الحُكْم بالإسكندرية: دخلتُ على الأمير ابن ظَفَر أيام ولايته الثَّغر فوجدت خنصره وارماً من خاتم، فقلت: المصلحة قطع الخاتم، فقال: مَنْ يصلح لذلك؟ فطلبت له ظافراً الحدَّاد، فقطع الحلقة وقال:

قصَّر عن أوصافك العالمُ ... وكَثُرَ النَّاثر والنَّاظم

من يكن البحرُ له راحةً ... يضيق عن خِنْصره الخاتم

فأعجب الأمير ووهبَه الحلقة، وكانت من ذهبٍ، وكان بين يديه غزال قد ربض إليه، فقال بديهاً:

عجبت لجرأة هذا الغزال ... وأمرٍِ تخطَّى له واعتمد

وأعجب به إذ بدا جاثما ... وكيف اطمأنَّ وأنت الأسد

طور بواسطة نورين ميديا © 2015