245 - سليمان بْن أَبِي القاسم نجاح، مولى أمير المؤمنين بالأندلس المؤيد بالله ابن المستنصر الأُمَويّ، الأستاذ أبو دَاوُد المقرئ. [المتوفى: 496 هـ]
سكن دانيَة، وَبَلَنْسِيَة، قرأ القراءات عَلَى أَبِي عَمْرو الدّانيّ، وأكثر عَنْهُ، وهو أثبت النّاس فيه، وروى عن أبي عمر بن عبد البر، وأبي العبّاس العُذْريّ، وأبي عَبْد اللَّه بْن سعدون القَرَويّ، وأبي شاكر الخطيب، وأبي الوليد الباجيّ، وغيرهم.
قرأ عَلَيْهِ خلْق كثير، وأخذوا عَنْهُ، منهم: أبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن الحَسَن بن محمد بن سعيد ابن غلام الفَرَس، وأبو عليّ بْن سُكَّرَة، وأبو العباس أحمد بن عبد الرحمن بن عاصم الثَّقْفيّ، وأحمد بْن عليّ بْن سَحْنُون المُرْسي، وإبراهيم بن أحمد بن خلف بن جماعة البَكْريّ الدّانيّ، وجعفر بْن يحيى المعروف بابن غتّال، ومُحَمَّد بْن عليّ النوالشيّ، وعبد اللَّه بْن الفَرَج الزُّهَيْريّ، وأبو الحَسَن عليّ بْن هذيل، وأبو نَصْر فتح بْن خَلَف البَلَنْسِيّ، وأبو نصر فتح بن يوسف بن أبي كبة البلنسي، وأبو داود سليمان بْن يحيى القُرْطُبيّ، وآخرون.
قَالَ ابن بَشْكُوال: كَانَ من جِلّة المقرئين وفُضَلائهم وخِيارهم، عالمًا بالقراءات ورواياتها وطرقها، حسن الضبط، دينا، ثقة فيما رواه، له تواليف كثيرة في معاني القرآن العظيم وغيره، وكان حسن الخط، جيد الضِّبْط، أَخْبَرَنَا عَنْهُ جماعة ووصفوه بالعِلْم، والفضل، والدّين، وتُوُفّي ببَلَنْسِيَة، في سادس عشر رمضان، وكان مولده في سنة ثلاث عشرة وأربعمائة، وأحفل النّاس بجنازته، وتزاحموا عَلَى نعشه.
قلت: وقرأت بخطّ بعض أصحاب أَبِي دَاوُد: تسمية الكُتُب الّتي صنّفها أبو دَاوُد: كتاب " البيان الجامع لعلوم القرآن "، في ثلاث مائة جزء؛ وكتاب " التبيين بهجاء التنزيل "، في ستٍّ مجلدات؛ وكتاب " الرَّجْز " المسمّى -[779]- " بالاعتماد " الذي عارض بِهِ المقرئ أبا عَمْرو في أصول القرآن وعُقُود الدّيانة، عشرة أجزاء، وهو ثمانية عشر ألف بيت وأربعمائة وأربعون بيتًا، وكتاب الجواب عَنْ قوله {حَافِظُوا على الصلوات والصلاة الوسطى}، مجلد، وذكر تتمة ستة وعشرين مصنفا.