203 - نصر بن أحمد بن عبد الله بن البطر، أبو الخطاب البغدادي البزاز المقرئ.

203 - نَصْر بْن أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن البَطِر، أبو الْخَطَّاب البغداديّ البزّاز المقرئ. [المتوفى: 494 هـ]

سمع بإفادة أخيه من أَبِي مُحَمَّد عَبْد اللَّه ابن البَيِّع، وعُمَر بْن أحمد العُكْبَريّ، ومُحَمَّد بْن أحمد بْن رَزْقُوَيْه، وأبي الحُسين بْن بِشْران، وأبي بكر المنقي، ومكّيّ بْن عليّ الحريريّ، وجماعة.

وتفرّد في وقته، ورُحِل إِلَيْهِ؛ روى عَنْهُ أبو بَكْر الأنصاري، وإسماعيل ابن السَّمَرْقَنْديّ، وعبد الوهّاب الأَنْماطيّ، وابن ناصر، وسعد الخير الأندلسيّ، وأحمد بْن عَبْد الغني البَاجِسْرَائيّ، وأبو الفتح ابن البَطِّيّ، وأبو طاهر السِّلَفيّ، ومُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن السَّكَن، وشُهْدَة الكاتبة، وخطيب المَوْصِل أبو الفضل الطوسي، وخلق سواهم، آخرهم موتاً الطوسي.

قَالَ صاحب المرآة: جرت لَهُ حكاية، كَانَ عَلَى دواليب البقر مشرفًا عَلَى عُلُوفاتهم، فكتب إلى المستظهر باللَّه رقعة: العبد ابْن البقر المشرف عَلَى البَطَر، فلمّا رآها الخليفة ضحك. وكان ذَلِكَ تغفُّلًا منه.

قَالَ أبو عليّ بن سكرة: شيخ مستور ثقة.

أخبرنا الحسن بن علي، قال: أخبرنا أبو الفضل الهمداني، قال: أخبرنا أبو طاهر السِّلَفيّ، قال: سألت شجاعًا الذُّهْليّ عن ابن البَطَر، فقال: كَانَ قريب الأمر لَيِّنًا في الرّواية، فراجعْتُهُ في ذَلِكَ وقلت: ما عرَفْنا ممّا ذكرت شيئًا، وما -[764]- قرئ عليه شيء يشك فيه، وسماعاته كالشّمس وُضُوحًا. فقال: هُوَ لَعَمْرِي كما ذَكَرْت، غير أنّي وجدت في بعض ما كَانَ لَهُ بِهِ نسخة سماعًا، يشهد القلب ببُطْلانه، ولم يُحْمَلْ عَنْهُ شيءٌ من ذَلِكَ.

وقال السِّلَفيّ: سألت ابن البَطَر عَنْ مولده، فقال: سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة وقد دخلت بغداد في الرّابع والعشرين من شوّال، فسَاعَةَ دخولي لم يكن لي شُغل إلا أن مضيت إلى ابن البطر، فدخلت عَلَيْهِ، وكان شيخًا عِسرًا فقلت: قد وصلت من إصبهان لأجلك. فقال: اقرأ. وجعل موضع الرّاء من اقرأ غَيْنًا. فقرأت عَلَيْهِ وأنا متكئ لأجل دمامل في موضع جلوسي. فقال: أبصِر ذا الكلب يقرأ وهو متّكئ! فاعتذرت بالدماميل، وبكيت من كلامه. وقرأت عَلَيْهِ سبعةً وعشرين حديثًا، وقمت، ثمّ تردّدتُ، وقرأت عَلَيْهِ نحو خمسة وعشرين جزءًا، ولم يكن بذاك.

تُوُفّي ابن البَطَر في سادس عشر ربيع الأوَّل.

وقد أخبرنا بلال المغيثيّ عَن ابن رَواج، عَن السِّلَفيّ، عَنْهُ، بجزء حديث الإفك، للآجري. وروى عنه هذا الجزء أبو الفتح بْن شاتيل، وهو غلط من بعض الطلبة وجَهْل، فإنّ أبا الفتح لم يلْحقه.

وقال السّمعانيّ: كَانَ أبو الخطّاب يسكن باب الغَرَبَة عند المَشْرَعَة، ممّا يلي البدريَّة، وعُمِّر حتّى صارت إِلَيْهِ الرِّحْلة من الأطراف، وتكاثر عَلَيْهِ الطّلبة. وكان شيخًا صالحًا صَدُوقًا، صحيح السّماع؛ سمع ابن البَيِّع، وابن رزقوَيْه، وابن بشران، وهو آخر من حدث عنهم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015