97 - مكي بن عبد السلام بن الحسين بن القاسم أبو القاسم الرميلي، المقدسي الحافظ.

97 - مكّيّ بْن عَبْد السّلام بن الحسين بن القاسم أبو القاسم الرُّمَيْليّ، المقدسيّ الحافظ. [المتوفى: 492 هـ]

قَالَ السّمعانيّ: أحد الجوّالين في الآفاق. وكان كثير النَّصَب والسَّهَر، والتِّعَب. تغرّب، وطلب، وجمع، وكان ثقة، متحرِّيا، ورِعًا، ضابطًا. شرع في " تاريخ بيت المقدس وفضائله " وجمع فيه شيئًا وحدَّث باليسير، لأنّه قُتِل قبل الشيخوخة. سمع بالقدس مُحَمَّد بْن يحيى بْن سلوان المازني، وأبا عثمان -[730]- ابن ورقاء، وعبد العزيز بْن أحمد النَّصِيبيّ، وبمصر عبد الباقي بن فارس المقرئ، وعبد العزيز بْن الحَسَن الضّرّاب، وبدمشق أبا القاسم إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد الحِنّائيّ، وعليّ بْن الخضر، وبعسقلان أحمد بْن الحُسين الشّمّاع، وبصور أبا بَكْر الخطيب، وعبد الرَّحْمَن بْن عليّ الكامليّ، وبأطْرابُلُس الحُسين بْن أحمد، وببغداد أبا جعفر بن المسلمة، وعبد الصمد ابن المأمون، وطبقتهما. وسمع بالبصرة، والكوفة، وواسط، وتكريت، والموصل، وآمِد، وميّافارِقين.

سمع منه: هبة اللَّه الشيرازي، وعمر الرواسي. وروى عَنْهُ مُحَمَّد بْن عليّ بْن مُحَمَّد المهرجانيّ بمَرْو، وأبو سعْد عمّار بْن طاهر التاجر بهمذان، وإسماعيل ابن السمرقندي بمدينة السلام، وجمال الإسلام السلمي، وحمزة بْن كَرَوَّس، وغالب بْن أحمد بدمشق.

وُلِد يوم عاشوراء سنة اثنتين وثلاثين.

قال السمعاني: أخبرنا عمار بهمذان، قال: حدثنا مكي الرميلي ببيت المقدس، قال: حدثنا موسى بن الحسين، قال: حدَّثني رَجُل كَانَ يؤذّن في مسجد الخليل عَلَيْهِ السّلام، قَالَ: كنت أُؤَذّن الأَذَان الصّحيح، حتّى جاء أمير من المصريين، فألزمني بأنْ أؤذّن الأذان الفاسد، فأذّنت كما أمرني، ونمت تِلْكَ الليلة، فرأيت كأنّي أذَّنت كما أمرني الأمير، فرأيت عَلَى باب القبة الّتي فيها قبر الخليل صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رجلًا شيخًا قائمًا، وهو يستمع أذاني؛ فلمّا قلت: مُحَمَّد وعليّ خير البشر، قَالَ لي: كذبت، لعنك اللَّه، فجئت إلى رَجُل آخر غريب صالح، فقلت: ما تحتشم من اللَّه تلعن رجلًا مسلمًا. فقال لي: واللَّه ما أَنَا لعنتك، إِبْرَاهِيم الخليل لعنك.

قَالَ ابن النّجّار: مكي بن عَبْد السّلام الْأَنْصَارِيّ المقدسيّ من الحفاظ، رحل وحصّل، وكان مفتيا عَلَى مذهب الشّافعيّ. سمع أبا عَبْد اللَّه بْن سلْوان.

قَالَ المؤتمن السّاجيّ: كانت الفتاوى تجيئه من مصر، والسّاحل، ودمشق.

وقال أبو البركات السَّقَطيّ: جمعت بيني وبينه رحلةُ البصرة، وواسط، وقد عرّض نفسه لتخريج " تاريخ بيت المقدس "، ولمّا أخذ الفرنج القدس، وقُبِض عَلَيْهِ أسيرًا، نُودي عَلَيْهِ في البلاد ليُفْتَدَى بألف مثقال، لمّا علموا أَنَّهُ من -[731]- علماء المسلمين، فلم يَفْتَدِه أحدٌ، فقُتِل بظاهر أنطاكية، رحمه اللَّه.

وكان صدوقًا، متحريا، عالمًا، ثبتًا، كاد أنّ يكون حافظًا.

وقال مكّيّ: ولدت يوم عاشوراء سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة.

وقال غَيْث الأرمنازيّ: حدَّثني مُحَمَّد بْن خَلَف الرَّمْليّ، قَالَ: قُتِل مكّيّ بْن عَبْد السّلام، قتلته الفرنج بالحجارة في ثاني عشر شوال سنة اثنتين وتسعين عند البثرون، وكنت معهم إذ ذاك مأسوراً.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015