239 - محمد بن الحسين بن محمد بن طلحة، أبو الحسن الإسفراييني، الأديب الرئيس.

239 - محمد بن الحُسين بن محمد بن طلحة، أبو الحسن الإِسْفَرَايِينِيّ، الأديب الرّئيس. [المتوفى: 487 هـ]

شاعر محسن، له ديوان شِعْر. سمع ابن مَحْمِش الزِّياديّ، وأبا الحسن -[586]- عليّ بن محمد السّقّاء، وحمزة بن يوسف السَّهْميّ، وغيرهم. وكان أبوه من رؤساء نَيْسابور، وهو سِبْط القاضي أبي عمر البسْطاميّ. وكان يسلك طريق الفتيان ولا يتكلّف ويحفظ أشعارًا كثيرة. وله في نظام الملك قصيدة مطلعها:

ليهن الهوى إنّي خَلَعتُ عِذَارِي ... وودَّعتُ من بعد المشِيب وقَاري

فقال له نظام المُلْك: أيُّها الشّيخ، بالرّفاء والبَنِين. فقال: يا مولانا، هذه التّهنئة منك أحبُّ إليَّ من شِعري.

ومن مليح شعره قوله:

بنفسِي مَن سمحتُ له بروحي ... ولم يسمح بطيفٍ من خيالِهِ

وقد طُبع الخيال على مثالي ... كما طُبع الجمال على مثالِه

ولمّا أنْ رأى تَدْليه عقلي ... وشدّة حُرْقتي ورخاء بالِه

تبسَّم ضاحكًا عن بَرْقِ ثَغْرٍ ... يكاد البرقُ يخرج من خلالِه

وله:

بيضاء آنسة الحديث كأنّها ... شمسُ الضّحى لن تستطيع منَالَها

وأشدُّ ما بي في هواها أَنّها ... قد أطْمعتْ في الوصْل ثمّ بدا لها

قلت: روى عنه سعيد بن سعد الله المِيهَنيّ، وسعد بن المُعْتَزّ، وجماعة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015