200 - المرزبان بن خسرو بن دارست، تاج الملك أبو الغنائم. [المتوفى: 486 هـ]
كان يناوئ نظام الملك ويعاديه، فلما قتل نظام الملك عام أول استوزر ملكشاه هذا، ثم إن غلمان نظام الملك وثبوا علي هذا وقطعوه في المحرم، وله سبعٌ وأربعون سنة.
ومن أخبار تاج الملك أنه كان كاتبا لسرهنك، فلمّا مات مخدومه قصده نظام المُلْك وقال: عندك لسرهنك ألف ألف دينار. فقال: إذا قيل عنّي هذا وقد خدمتُ أحد الأمراء، فكيف بمن خدم ثلاثين سنة سلطانَين؟ يعرِّض، ولكن أنا القائم بمال سرهنك.
وحمل إليهم ألفي ألف دينار، فتقدَّم عند السّلطان ملكشاه، وعوّل عليه، وقرُب منه، فتألَّم النّظام من قُربه، وكان هو يعظم النظام ظاهرا، وينال منه باطنًا، فلمّا قُتِل النّظام، قُرِّر تاج المُلْك وزيرًا، ولكن فَجَأَ ملكشاه الموتُ، فوَزَرَ لابنه محمود. وجرَّدت أمّ محمود معه الجيش لمحاربة بَرْكَيارُوق، فانكسر عسكرها، وأُسِر تاج المُلْك وقُتِل في ثاني المحرَّم، وأراد بَرْكَيارُوق أن يستبقيه، وعُرِفت مكانته وحشمته، فهجم عليه غلمان النّظام، ففتكوا به، وزعموا أنّه هو قتل مولاهم. وكان يتنسّك ويُكْثِرُ الصَّوم.