195 - عليّ بْن محمد بْن محمد بْن محمد بن يحيى بن شعيب بن حسن الشَّيْبانيّ، أبو الحسن الأنباري، ابن الأخضر، [المتوفى: 486 هـ]
خطيب الأنبار.
تفقّه ببغداد على مذهب أبي حنيفة.
قال السّمعانيّ: كان ثقة، نبيلًا، صدوقًا، معمَّرًا، مُسْنِدًا، عُمّر حتّى صار يُقصد ويرحل إليه إلى الأنبار، وانتشرت عنه الرّواية في الآفاق. وقد قُطِعت يدُه في فتنة البساسيريّ، وكان يَقْدَم بغداد احيانًا؛ سمع أبا أحمد الفَرَضيّ، وأبا عَمْر بن مهديّ، وأبا الحسين بن بِشْران، وابن رزقويه. حدثنا عنه إسماعيل بن محمد، وأبو نصر الغازيّ، وأبو سعد بإصبهان، وهبة الله بن طاوس، ونصْر الله المصّيصيّ بدمشق، وجماعة يطول ذكرهم. وسألت إسماعيل الحافظ عنه فقال: ثقة. وسمعت محمد بن أحمد ابن الخلال إمام جامع الأنبار يقول: ولد شيخنا أبو الحسن سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة. زاد غيره في صفر.
وقال ابن سُكَّرَة في مشيخته: كان شيخنا أبو الحسن أقطع اليد، حنفيّ -[567]- المذهب، قال لي إنّه سأل وهو صبيّ في مجلس الشّيخ أبي حامد الإِسْفَرَايِينِيّ عن الوضوء من مَسِّ الذَّكَر، وقال لي: رأيتُ يحيى جدّ جدّي، وأنا اليوم جدُّ جدٍّ.
قال ابن سُكَّرَة: لم ألقَ مَن يحدِّث عن أبي أحمد الفرضي سواه، وإنما عنده عنه حديثان.
قلت: وقعا لنا بعلو، قرأتهما على عبد الحافظ، عن أبن قُدَامة، عن ابن البطّيّ، عنه.
وقال ابن ناصر: مات في شوّال بالأنبار، وهو آخر من حدَّث عن الفَرَضيّ.
قلتُ: وآخر من حدث عنه أبو الفتح ابن البطّيّ.