191 - أحمد بن أبي مروان عبد الملك بن مروان ابن ذي الوزارتين الأعلى أحمد بن عبد الملك بن عمر بن شهيد الأشجعي، أبو عامر الأندلسي القرطبي، الشاعر الأديب.

191 - أحمد بن أبي مروان عبد الملك بن مروان ابن ذي الوزارتين الأعلى أحمد بن عبد الملك بن عمر بن شُهَيْد الأشجعيّ، أبو عامر الأندلسيّ القُرْطُبيّ، الشّاعر الأديب. [المتوفى: 426 هـ]

قال الحُمَيديّ: كان من العلماء بالأدب ومعاني الشّعر وأقسام البلاغة. وله حظٌ من ذلك بَسَق فيه، ولم يَرَ لنفسِهِ في البلاغة أحدًا يُجاريه، وله كتاب " حانوت عطّار "، وسائر رسائله وكُتُبه نافعة الجد، كثيرة الهزل.

وقال ابن حزم: ولنا من البُلَغاء أحمد بن عبد الملك بن شهيد، وله من التصرف في وجوه البلاغة وشِعابِها مقدارٌ ينطق فيه بلسان مركب من عَمْرو وسهل - يعني عَمْرو بنَ بحر الجاحِظ، وسَهْلَ بنَ هارون - وكتب إليّ في علّته بهذه الأبيات:

ولمّا رأيتُ العَيْشَ لَوَّى برأسِهِ ... وأيقنتُ أنَّ الموتَ لا شكَّ لاحِقي

تمنَّيتُ أنّي ساكنٌ في عَبَاءةٍ ... بأعلى مَهَبّ الرِّيحِ في رأس شاهقِ

كأنّي وقد حانَ ارتحاليَ لم أفُزْ ... قديمًا من الدّنْيا بِلَمْحَةِ بارقِ

فمن مُبلغٌ عنّي ابنَ حزمٍ وكان لي ... يدًا في مُلِمَّاتي وعندَ مضايقي

عليك سلامُ الله إنّي مُفَارقٌ ... وحَسْبُكَ زادًا من حبيبٍ مفارقِ

في أبيات.

وقال ابن بسّام في كتاب " الذخيرة " من شعر أبي عامر:

فكأن النُّجُومَ في اللّيل جَيْشٌ ... دخلوا لِلْكُمُون في جوف غاب

وكأن الصباح قَانِصُ طيرٍ ... قَبَضَتْ كَفُّهُ بِرجلِ غُرابِ

وله يصف ثعلبًا: أدهَى من عَمْرو، وأفْتَكَ من قاتل حُذَيفَة بن بدر، كثير -[416]- الوقائع في المسلمين، مُغرى بإراقة دماء المؤذنين، إذا رأى الفرصة انتهزها، وإذا طَلَبَتْه الكُماةُ أعْجَزَهَا، وهو مع ذلك بقْراط في أدَامِه، وجالينوس في اعتدال طعامه، غداؤه حمامٌ أو دجاجْ، وعشاه تدْرج أو درّاجْ.

قال ابن حزْم: تُوُفّي في جُمَادى الأولى، وصلّى عليه أبو الحزْم جَهْور بن محمد، وكان حين وفاته حامل لواء الشِّعر والبلاغة، لم يخلّفْ له نظيرًا في هذين العِلْمَين، ووُلِد سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة، وانقرض عقِبُ الوزير والدِه بموته، وكان سمْحًا جوادا، وكانت علته ضيق النفس والنفخ.

قال ابن ماكولا: يقال إنّه جاحظ الأندلس.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015