409 - السري بن أحمد الكندي، أبو الحسن الموصلي الشاعر المعروف بالرفاء.

409 - السَّريّ بن أحمد الكِنْدي، أبو الحسن المَوْصِلي الشاعر المعروف بالرّفّاء. [الوفاة: 361 - 370 هـ]

شاعر محسن له مدائح في سيف الدّولة، وكان بين الرفاء وبين الخالِدِيين هجاءٌ وأمورٌ، وآل بهما الأمر إلى أذِيَّته، حتّى قطع سيف الدّولة رسمه، فانحدر إلى بغداد، ومدح الوزير أبا محمد المهلّبي، فقدم الخالِدِيّان، وهما محمد وسعيد ابنا هاشم إلى بغداد، وشرعا يُؤْذِيانه بِكلّ ممكن، حتى يُقال: إنّه عَدِمَ القُوت، فجلس يَنْسَخُ، ويبيع شعره،

وَتُوفِّي بعد الستين وثلاثمائة. وديوانه موجود بأيدي الفُضَلاء. -[335]-

فمن شعره:

بنفسي من أَجُود له بنفسي ... ويَبْخَلُ بالتحيّة والسلام

ويلقاني بعزّةِ مُسْتطِيلٍ ... وألقاه بذِلّة مُسْتَهَامٍ

وَحَتفي كامِنُ في مُقْلَتَيهِ ... كُمُونَ الموت في حد الحسام

وله:

بنفسي من رَدَّ التّحِيّة ضاحكًا ... فجدّدَ بعد اليأس في الوَصْلِ مَطْمَعي

وحَالَتْ دُمُوعُ العينِ بيني وبينه ... كأَنَّ دموعَ العَيْن تَعْشَقُهُ معى

وله:

ولا وَصْلَ إلّا أنْ أَرْوح ملججاً ... على أدهم من فوق أخضر مُزْبدِ

شَوائل أَذْنابٍ يُخَيل أَنَّها ... عَقَارِبُ دَبَّتْ فوق صَرْح مُمَرَّد

طور بواسطة نورين ميديا © 2015