262 - أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك بن شبيب، أبو بكر القطيعي البغدادي،

262 - أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك بن شبيب، أبو بكر القطِيعي البغدادي، [المتوفى: 367 هـ]

كان يسكن قطيعة الرَّقيق.

سَمِعَ: محمد بن يونس الكديمي، وإبراهيم الحربي، وبِشْر بن موسى، وأحمد بن علي الأبّار، وعبد الله بن أحمد، سَمِعَ مِنْهُ " المُسْنَد "، وإسحاق بن الحسن الحربي، وأبا شعيب الحراني، وطائفة كبيرة.

وكان مسند العراق في زمانه،

رَوَى عَنْ عبد الله: " المسند "، و" التاريخ "، و" الزهد "، و" المسائل ".

قال الخطيب: وكان قد غرق بعض كُتُبِه، فاستحدث نُسَخًا من كتاب لم يكن فيه سماعه، فغمزه الناس، إلا أنا لم نر أحدًا ترك الاحتجاج به.

رَوَى عَنْهُ: الدَارقُطْنيّ، وابن شاهين، والحاكم، وأبو الحسن بن رزقويه، وَأَبُو الفتح بْن أَبِي الفوارس، وَأَبُو بَكْر البَرْقَاني، وأبو نُعَيم، ومحمد بن الحسين بن بكير، والحسن بن علي بن المذهّب، وآخر من روى عنه في الدّنيا أبو محمد الجوهري.

ولد في أوّل سنة أربعٍ وسبعين ومائتين.

قال محمد بن الحسين بن بكير: سمعته يقول: كان عبد الله بن أحمد يجيئنا، فيقرأ عليه أبو عبد الله ابن الجصّاص عمّ والدتي ما يريد، ويُقعدني في حِجْره حتى يقال له: يؤلمك، فيقول: إنّي أحبه.

وقال أبو الحسن محمد بن العبّاس بن الفرات: كان القَطِيعي كثير السّماع من عبد الله بن أحمد، إلّا أنّه خَلَطَ في آخر عمره، وكُفَّ بَصَرُهُ، وخَرَّف، حتّى كان لا يعرف شيئًا مما يُقْرَأ عليه.

وقال أبو الفتح بن أبي الفوارس: لم يكن في الحديث بذاك، له في بعض " المُسْنَد " أصُولُ فيها نَظَر، ذكر أنّه كتبها بعد الغَرَق، نسأل الله سَتْرًا جميلًا، وكان مستورًا صاحب سنة. -[283]-

قال أبو عبد الرحمن السلمي: سألت الدارقطني عن أبي بكر القطيعي، فقال: ثقة زاهد قديمٌ، سمعتُ أنه مجاب الدعوة.

وقال البَرْقاني: كان شيخًا صالحًا، وكان لأبيه اتّصال ببعض السّلاطين، فقرئ لابن ذلك السّلطان على عبد الله بن أحمد " المُسْند "، وحضر ابن مالك القَطِيعي سماعه، ثم غرقت قطعة من كُتُبه فنسخها من كتاب، ذكروا أنّه لم يكن سماعه فيه، فغمزوه لأجل ذلك، وثَبُتَ عندي أنّه صَدُوق، وإنّما كان فيه بَلَهٍ، ولما اجتمعت مع الحاكم أبي عبد الله لَيَّنْتُ ابنَ مالك، فأنكر عليّ وقال: كان شيخي، وحسَّن حاله.

قلت: كان الحاكم قد رحل سنة سبْعٍ وستّين ثاني مرّة، وسمع " المُسْنَد " من ابن مالك القطِيعي، واحتجّ به في " الصحيح ".

وقال أبو القاسم الأزهري: تُوُفّي أبو بكر بن مالك ودُفن يوم الإثنين لسبعٍ بقين من ذي الحجّة.

قلت: ومن طبقته:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015