149 - إسماعيل بن نجيد بن أحمد بن يوسف بن خالد، أبو عمرو السلمي النيسابوري الصوفي

149 - إسماعيل بن نُجَيْد بن أحمد بن يوسف بن خالد، أبو عمرو السَّلَمي النَّيْسَابُوري الصوفي [المتوفى: 365 هـ]

الزاهد، شيخ عصره في التصوف والمعاملة، ومُسْنَدُ مِصْره.

قال الحاكم: ورث من آبائه أموالًا كثيرة، فأنفق سائرها على الزُّهَاد والعلماء.

وصحب أبا عثمان الحِيري، والْجُنَيْد.

وَسَمِعَ: إبراهيم بن أبي طالب، ومحمد بْن إبْرَاهِيم البُوشَنْجيّ، وأبا مُسلْمِ الكَجّيّ، وعبد الله بن أحمد، ومحمد بن أيوب الرازي، وعلي بن الحسين بن الْجُنَيْد، وجماعة. -[238]-

وَعَنْهُ: سبْطه أبو عبد الرحمن السُّلَمي، وأبو عبد الله الحاكم، وأبو نصر أحمد بن عبد الرحمن الصّفّار، وعبد الرحمن بن علي بن حمدان، وعبد القاهر بن طاهر الفقيه، وأبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قَتَادَة، وأبو العلاء صاعد بن محمد القاضي، وأبو نصر محمد بن عبدش، وطائفة، آخرهم أبو حفص عمر بن مسرور.

ومن مناقبه أنّ شيخه أبا عثمان طلب شيئًا لبعض الثّغُور، فتأخّر ذلك، فضاق صدره، وبكى على رؤوس النّاس، فجاءه أبو عمرو بن نُجَيْد بأَلْفَيْ دِرْهَم، فدعا له، ثم قال لما جلس: أيُها الناس إنّي قد رَجَوْتُ لأبي عمرو الجنّة بما فعل، فإنّه ناب عن الجماعة وحمل كذا، فقام ابن نجيد على رؤوس النّاس وقال: إنّما حملت ذلك من مال أُمّي وهي كارهة، فينبغي أن يُرَدّ عليّ لأَرُدّه عليها، فأمر أبو عثمان الحِيري بالكيس، فردّ إليه، فلما جنَّ عليه الليل، جاء بالكيس، وطلب من أبي عثمان سَتْرَ ذلك، فبكى أبو عثمان، وكان بعد ذلك يقول: أنا أخشى من همّة أبي عَمْرو.

وقال السُّلَمي: جدّي له طريقة ينفرد بها من صَوْن الحال وتلبيسه. وسمعته يقول: كلّ حال لا يكون عن نتيجة علم وإن جل فإنّ ضَرَرَه على صاحبه أكبر من نَفْعه.

وسمعته يقول: لا تَصْفُو لأحدٍ قَدَمٌ في العُبُوديّة حتى تكون أفعالهُ عنده كلّها رِياءً، وأحواله كلّها عنده دعاوي.

وقال جدّي: من قدر على إسقاط جاهه عند الخَلْق سهل عليه الإعراض عن الدّنيا وأهلها.

وسمعت أبا عمرو بن مطر، سمعت أبا عثمان الحِيري يقول - وخرج من عند ابن نجيد -: يلومني النّاس في هذا الفتى وأنا لا أعرف على طريقته سواه. ورُبّما كان أبو عثمان يقول: أبو عمرو خَلَفِي من بعدي. -[239]-

قال لي ابن أبي ذر: قال فلان: جدّك من أوتاد الأرض.

تُوُفّي ابن نُجَيْد في ربيع الأوّل عن ثلاثٍ وتسعين سنة، وقد سمعنا جزءه بالإجازة العالية.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015