340 - محمد بن جعفر بن محمد بن مطر النَّيْسَابُوري، أبو عمرو بن مطر المعدّل الزاهد. [المتوفى: 360 هـ]
شيخ العدالة ببلده، ومعدن الورع، معروف بالسماع والرحلة والإتقان؛ كذا قال فيه الحاكم.
سَمِعَ: أبا عمرو أحمد المُسْتَملي، وإبراهيم بن أبي طالب، وإبراهيم بن علي الذُّهلي، ومحمد بن أيّوب الرازي، ومحمد بن يحيى المَرْوَزي ثم البغدادي، والفريابي، وأبا خليفة، ومحمد بن جعفر بن حبيب الكوفي.
وَعَنْهُ: أبو علي الحافظ مع تقدّمه، وأبو الحسين الحجاجي، وأبو عبد الله الحاكم، وأبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي المشّاط، وأبو نصر عمر بن قتادة، وآخرون. وقد روى عنه أبو العباس بن عقدة، وهو من صغار شيوخه.
قال الحاكم: وأعجب من ذلك ما حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، قال: حدثنا أبو الحسن الشافعي، عن أبي عمرو بن مطر، وقد ماتا قبله بدهر، وهو الذي انتقى الفوائد على أبي العباس الأصم فأحيا الله علم الأصم بتلك الفوائد، فإن الأصم أفسد أصوله واعتمد على كتاب أبي عمرو بن مطر.
قال الحاكم: وحدّثني أبو زيد بالكوفة، قال: حدثنا أبو عمرو محمد بن جعفر النَّيْسَابُوري بالكوفة سنة ستَّ وثلاثمائة، قال: حدثنا سليمان بن سلام، فذكر حديثًا. -[152]-
قال الحاكم: وقل ما رأيت أصبرَ على الفقر من أبي عمرو، فإنّه كان يتجمّل بدَسْت ثياب الجمعات وحضور المجلس، ويلبس في بيته فروًا ضعيفة، ويأكل رغيفًا وبصلة أو جزرة. وبلغني انّه كان يُحْيى الليل، وكان يأمر بالمعروف وينهى عن المُنْكَر، ويضرب اللّبِنَ لقبور الفقراء، ولم أر في مشايخنا له في الاجتهاد نظيرًا. وتُوُفّي في جمادي الآخرة سنة ستّين وهو ابن خمسٍ وتسعين سنة رضي الله عنه.