201 - يوسف بن عمر بن محمد بن يوسف بن يعقوب، أبو نصر القاضي

201 - يوسف بن عمر بْن محمد بْن يوسف بْن يعقوب، أبو نصر القاضي [المتوفى: 356 هـ]

ابن قاضي بغداد.

وُلّي القضاء في حياة أبيه ببغداد، واستقلّ به بعد أبيه. وكان عفيفًا جميلًا متوسّطًا في الفقه، حاذقاً بالقضاء، بارعًا في الأدب، واسع العلم باللغة والشعر، تام الهيبة، ولا نعلم تقلّد القضاء أعرف في القضاء منه ومن أخيه الحسين. وكان يعقوب جدَّهم قاضي المدينة. وولي يوسف ومحمد قضاء بغداد.

ولد سنة خمس وثلاث مائة، وصُرِف عن القضاء بعد موت الرَّاضي بالله.

وذكر ابن حَزْم أنّ أبا نصر كان مالكيًا ثم رجع عن ذلك المذهب إلى -[109]- مذهب داود بن علي الظاهري، وله في ذلك تواليف كثيرة واحتجاجات. وكان فصيحًا بليغًا شاعرًا، ولي القضاء وله عشرون سنة فكُتِبَ العَهْدُ بالقضاء على الديار المصرية بيده إلى قاضي مصر والشام من قَبله الحسين بن أبي زُرْعَة الدمشقي، فولي القضاء أربع سنين، ثم صرفه الراضي بالله سنة تسع وعوض بأخيه الحسين، وأقرّه على قضاء الجانب الشرقي، ثم مات الراضي في العام. ثم عُزل عن القضاء من الجانب الشرقي. ومن شعره:

يا محنة الله كُفّي ... أنْ لم تكُفّي فَخُفّي

ما آن أنْ ترحمينا ... من طُولِ هذا التَشَفّي

ذهبتُ أطلبُ بَخْتي ... وَجَدْتُهُ قد توفي

ومن قوله في رسالته التي يذكر فيها رجوعه عن مذهب مالك إلى مذهب داود: " لسنا نجعل من تصديره في كتبه ومسائله، بقول سعيد بن المسيب والزهري وربيعة، كمن تصديره في كتبه ومسائله بقول الله ورسوله وإجماع الأئمة، هَيْهَات هَيْهَات ".

طور بواسطة نورين ميديا © 2015