86 - بُنْدار بن الحسين الشّيرازي، أبو الحسين الزاهد، [المتوفى: 353 هـ]
نزيل أَرّجان.
له لسان مشهور في علم الحقائق، وكان الشّبلي يعظمه. حكى عنه عبد الواحد بن محمد الأصبهاني، وغيره.
قال السُّلمي: كان بندار بن الحسين عالمًا بالأصول، ردّ على محمد بن خفيف في مسألة الإغانة وغيرها. -[55]-
قلت: وقد روى عَنْ إبراهيم بْن عَبْد الصمد الهاشمي حديثًا واحدًا، وكان ذا أموال كثيرة فأنفقها وزَهِد.
وقال محمد بن عبد الله الرازي: أنشدني بندار بن الحسين:
نوائبُ الدهر أدّبتنيِ ... وإنّما يُوعَظُ الأديبُ
قد ذُقْتُ حُلْوًا وذقت مراً ... كذاك عيش الفتى ضروب
ما مر بؤس ولا نعيم ... إلاّ ولي فيهما نصيب
قال السلمي: حدثنا عبد الواحد بن محمد، قال: سمعت بندارًا يقول: دخلت على الشّبلي ومعي تجارة بأربعين ألف دينار فنظر في المرآة، فقال: المرآة تقول: إنّ ثَمَّ سببًا. قلت: صدقت المرآة، فحملت إليه ستَّ بِدَرٍ، ثم لزِمْتُه حتى حملت جميع مالي إليه، فنظر مرّةً في المرآة وقال: المرآة تقول: ليس ثَمَّ سبب، فقلت: صدقت.