293 - عبيد الله بن يحيى بن يحيى بن كثير. أبو مروان الليثي مولاهم الأندلسي القرطبي الفقيه.

293 - عُبَيْد الله بن يحيى بن يحيى بن كثير. أبو مروان اللَّيْثيّ مولاهم الأندلسيّ القُرْطُبيّ الفقيه. [الوفاة: 291 - 300 ه]

حمل عن أبيه العلم، وسمع منه " الموطأ "، ورحل للحجّ والتّجارة بعد موت والده.

وَسَمِعَ بمصر مِنْ: محمد بن عبد الرحيم ابن البرقيّ شيئًا يسيرًا.

وببغداد مِنْ: أبي هشام الرِّفاعيّ. وطال عُمره، وتنافس أهل الأندلس في الأخذ عنه. وكان جليلًا نبيلًا كبير الشأن.

ذكره ابن الفرضي في " تاريخه " فَقَالَ: رَوَى عَنْ: أبيه عِلْمه، ولم يسمع بالأندلس من غيره. وكان رجلًا كريمًا عاقلًا، عظيم الجاه والمال، مقدَّمًا في الشورى، منفرداً برياسة البلد، غير مُدَافَع.

رَوَى عَنْهُ: أحمد بن خالد، ومحمد بن أيمن، وأحمد بن مُطَرِّف، وأحمد بن سعيد بن حزم الصَّدفي لا الأُمويّ، وابن أخيه يحيى بن عبد الله بن يحيى، وكان آخر من حدَّث عنه شيخنا أبو عيسى يحيى بن عبد الله، يعني ابن أخيه.

تُوُفّي في عاشر رمضان سنة ثمانٍ وتسعين ومائتين، وصلّى عليه ابنه يحيى. وكانت جنازته مشهودة.

قَالَ ابن بَشْكُوال في غير " الصِّلَة ": كان متمولا سمحاً جواداً، كثير الصَّدقة والإحسان، كامل المروءة، رأى مرّةً شيخا حطابا، فأعطاه مائة دينار. ولقد قِيلَ إنّه شوهد يوم موته البواكي عليه من كلّ ضَرْب، حتّي اليهود والنَّصَارى. وما شوهد قطّ مثل جنازته، ولا سمع أحد يحكي أنَّه شهد بالأندلس مثلَها، رحمه الله.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015