221 - شاه بن شجاع، أبو الفوارس الكِرْمانيّ الزّاهد. [الوفاة: 291 - 300 ه]
قَالَ السُّلَميّ: كان من أولاد الملوك فتزهَّد، وصحب أبا تُراب النَّخَشبيّ وغيره، ومات قبل الثلاثمائة.
وقال أبو نُعَيْم: كان من أبناء الملوك، فتشمّر للسُّلوك.
فَعنه قَالَ: من عرف ربّه طمع في عَفْوه، ورجا فَضْله، وقال إسماعيل بن نجيد: كان شاه بن شجاع حادّ الفِراسة، قلّ ما أخطأت فِراستُهُ.
وعنه قَالَ: من نظر إلى الخلق بعينه طالت خصومته معهم، ومن نظر إليهم بعين الله عَذَرهم، وقلَّ اشتغاله بهم. -[952]-
قلت: كلامه هذا إن صحّ عنه فغير مسلم إليه، بل ينبغي أن يرحمهم في خصومته، ويخاصمهم في رحمته، وليس للعباد عُذْرٌ ولا حُجَّة بعد الرُّسُل.
قَالَ السُّلَميّ: لِشاهٍ رسالاتٌ وَكُتُبٌ وكلامٌ كثير، وله كتاب " المثلَّثة "، سمّاه " مرآة الحكماء ".
ويقال: مات بعد السبعين ومائتين، وقيل: قبل ذلك، فالله أعلم.
مات بكِرْمان، وكان يلبس القباء.
وقيل: إنه ترك النَّوم مدَّةً، ثمّ نعِس، فرأى الحقّ تعالى، فكان بعد ذلك يقصد النوم.