165 - ثابت بن قُرة بن مروان بن ثابت بن زكريا الحَرَّاني، الصابئ الفيلسوف الحاسب، [الوفاة: 281 - 290 ه]
نزيل بغداد.
كان إِلَيْهِ المُنتهى في علوم الأوائل، حقّها وباطِلِها. صنّف تصانيف كثيرة. وَكَانَ بارعًا في فنّ الهيئة والهندسة. وَلَهُ عقبٌ ببغداد عَلَى دِين الصابئة.
وَكَانَ ابنه إِبْرَاهِيم بن ثابت رأسًا في الطب، وأما حفيده صاحب التاريخ المشهور ثابت بن سِنان بن ثابت بن قُرّة فكان أيضا علامة في الطب ترْكنُ النَّفس إلى ما يؤرخه. مات عَلَى كُفره.
وأمّا ثابت بن قُرة فأول أمره أنه كَانَ صيرفيًا بحرَّان ثُمَّ استصحبه محمد بن موسى بن شاكر لَمَّا انصرف من بلد الروم، لِأَنَّهُ رآه فصيحًا ذكيًا.
وَيُقَال: إِنَّهُ قدم عَلَى محمد بن موسى، فتعلم عنده، فوصله إلى المُعْتَضِد، وأدخله في جملة المنجمين فكان أصل ما تجدد للصابئين من الرياسة والوجاهة ببغداد.
قَالَ ابن أبي أُصيبعة: لم يكن في زمان ثابت بن قُرة الحكيم من يُماثله في الطب، ولا في جميع أنواع الفلسفة. وتصانيفه موصوفة بالْجَودة. ونال رُتبة عالية إلى الغاية عند المُعْتَضِد، وأقطعه ضياعًا جليلة. وَكَانَ يجلس عنده -[727]- والوزير قائم. وله التّلامذة في الطب عيسى بن أَسيد النَّصراني المشهور.
قلت: توفي لا إلى رحمة الله سنة ثمانٍ وثمانين ومائتين.