144 - إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم، القاضي أبو إسحاق الأزدي، مولاهم، البصري المالكي

144 - إسْمَاعِيل بن إِسْحَاق بن إسْمَاعِيل بن حَمَّاد بن زيد بن درهم، القاضي أبو إِسْحَاق الأزدي، مولاهم، البَصْرِيّ المالكي [الوفاة: 281 - 290 ه]

قاضي بغداد، وشيخ مالكية العراق وعالمهم. -[718]-

وُلد سنة تسعٍ وتسعين ومائة.

وَسَمِعَ مِنْ: محمد بن عبد الله الأنصاري، وعبد الله بن رجاء، ومسلم بن إبراهيم، والقعنبي، وحجاج بن منهال، ومسدّد بن مُسرهد، وَإسْمَاعِيل بن أبي أُويس، وقالون المقرئ، وخلق.

وتفقّه على أَحْمَد بن المُعَدَّل الفقيه، وأخذ العلل وصناعة الحديث عن علي ابن الْمَدِينِيِّ، وبرع في هذين العِلْمين.

رَوَى عَنْهُ: أبو الْقَاسِم البَغَوِيّ، وَإسْمَاعِيل الصَّفَّار، وأبو بكر النجاد، وأبو بكر الشافعي، والحسن بن محمد بن كيسان، وأبو بحر محمد بن الحَسَن بن كوثر البَرْبَهَاري، وطائفة سواهم.

ومن جلالته أَنَّ النَّسَائِيَّ روى في كتاب " الكنى " عن رجل، عنه، فقال: حدثنا إبراهيم بن موسى، قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق، قال: حدثنا علي ابن الْمَدِينِيِّ، فذكر كنيته.

قَالَ أبو سهل القطان: حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، قَالَ: خرج توقيع أمير المؤمنين المُعْتَضِد إلى وزيره: استوص بالشَّيخين الخيرين الفاضلين: إسْمَاعِيل بن إسحاق، وموسى بن إِسْحَاق، فإنهما ممّن إذا أراد الله بأهل الأرض عذابًا صرف عنهم بدُعائهما.

وتفقّه عليه خلْق.

قَالَ الخطيب: كان عالمًا مُتقنًا فقيهًا على مذهب مالك، شرح المذهب واحتجَّ له، وصنّف " المُسند "، وصنّف في علوم القرآن، وجمع حديث أيوب، وحديث مالك.

قُلْتُ: وصنّف " موطأ "، وصنّف كتابًا في الرد على محمد بن الحَسَن نحو مائتي جزء لم يتم.

قَالَ الخطيب: واستوطن بغداد، وولي قضاءها إلى أن تُوُفِّي، وتقدّم حَتَّى صار علَمًا، ونشر مذهب مالك بالعراق ما لم يكن في وقت من الأوقات. وله كتاب " أحكام القرآن " لم يُسبق إلى مثله، وكتاب " معاني القرآن " وكتاب " القراءات ". -[719]-

قَالَ أبو بكر بن مجاهد: سَمِعْتُ المبّرد يَقُولُ: إسْمَاعِيل القاضي أعلم مني بالتصريف.

وَعَنْ إِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي، قَالَ: أَتَيْتُ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ وعنده قوم يتناظرون وهم يقولون: قال أهل المدينة، فَلَمَّا رَآنِي مُقْبِلًا قَالَ: قَدْ جَاءَتِ الْمَدِينَةُ.

وَقَالَ نِفْطَوَيْهِ فِي " تَارِيخِهِ ": كَانَ إسْمَاعِيلُ كَاتِبَ محمد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ فَحَدَّثَنِي، قال: قال لي محمد: أخبرني عن هذين الْحَدِيثَيْنِ: " أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى "، و " من كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ "، كَيْفَ إِسْنَادُهُمَا؟ فَقُلْتُ: الْأَوَّلُ أَصَحُّ، وَالْآخَرُ دُونَهُ. قَالَ نِفْطَوَيْهِ: فَقُلْتُ لإِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي: فِيهِ طُرُقٌ، رَوَاهُ الْبَصْرِيُّونَ وَالْكُوفِيُّونَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، وَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ مَنْ لَمْ يَكُنْ عَلِيٌّ مَوْلَاهُ. هَذَا لَفْظُ إِسْمَاعِيلَ.

قَالَ محمد بْنُ إِسْحَاقَ النَّدِيمُ: دَعَا النَّاسَ إِلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ، وَاحْتَجَّ لَهُ، وَهُوَ أوّل من عيّن الشهادة ببغداد لقومٍ بأعيانهم، وحظّر على غيرهم. وَقَالَ: إنَّ النَّاس قد فسدوا، ولا سبيل إلى ضبط الشهادة إِلا بهذا. فاقتصر على بعض، وزكي بعضُهم بعضًا.

قُلْتُ: وحديثه " في الغَيْلانيات " يقع عاليًا.

وقد ولي قضاء بغداد اثنتين وعشرين سنة، وولي قبل ذَلِكَ بمدة قضاء الجانب الشرقي سنة ستٍّ وأربعين بعد موت سوار العَنْبَريّ. وكان وافر الحُرْمة، ظاهر الحشمة، كبير القدر.

توفي فجاءة في ذي الحجة سنة اثنتين وثمانين ومائتين، رحمه الله تعالى.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015