60 - أحمد بن عيسى، أبو سعيد الخراز البغدادي العارف،

60 - أَحْمَد بن عيسى، أبو سَعِيد الخراز البَغْداديُّ العارف، [الوفاة: 281 - 290 ه]

شيخ الصوفية.

حَدَّثَ عَنْ: إِبْرَاهِيم بن بشار صاحب إِبْرَاهِيم بن أدهم، وعَنْ: محمد بن منصور الطُّوسي.

وَعَنْهُ: عَليّ بن محمد الواعظ المصري، وأبو محمد -[687]- الجريري، وعَليُّ بن حفص الرازي، وَمحمد بن عَليّ الكتاني، وجماعة.

وصَحِب السري السّقطي؛ وأخذ عن ذي النُّون. وَيُقَال: إِنَّهُ أول من تكلم في علم الفناء والبقاء.

وَقَالَ أبو الْقَاسِم عثمان بن مردان النهاوندي: أول ما لقيت أبا سَعِيد الخراز سنة اثنتين وسبعين ومائتين، فصحبته أربع عشرة سنة. قال: وَتُوُفِّي سنة ست وثمانين.

وعن غيره إن أبا سعيد توفي سنة سبع وسبعين.

وقال السلمي: أبو سَعِيد إمام القوم في كل فن من علومهم. له في مبادئ أمره عجائب وكرامات ظهرت بركته عليه وعلى من صحبه. وَهُوَ أحسن القوم كلامًا خلا الْجُنيْد، فإنه الإمام.

وَقَالَ أبو الْقَاسِم القشيري: صحب ذا النون، والنّباجي، والسَّريّ، وبشراً.

قال: ومن كلامه: كل باطن يخالفه ظاهر فهو باطل.

وقال أبو بكر ابن الطرسوسي: أبو سَعِيد الخراز قمر الصوفية.

وعن أبي سَعِيد قَالَ: أوائل الأمر التوبة، ثُمَّ ينتقل إلى مقام الخوف، ثُمَّ ينتقل منه إلى مقام الرجاء، ثُمَّ منه إلى مقام الصالحين، ثُمَّ ينتقل منه إلى مقام المريدين، ثُمَّ ينتقل منه إلى مقام المُطيعين، ثُمَّ ينتقل منه إلى مقام المحبين، ثُمَّ ينتقل منه إلى مقام المشتاقين، ثُمَّ ينتقل منه إلى مقام الأولياء، ثُمَّ ينتقل منه إلى مقام المقربين.

وَقَالَ السلمي: أنكر على أبي سَعِيد أهل مصر وكفّروه بألفاظه، فإنه قَالَ في كتاب السر فَإِذَا قِيلَ لأحدهم: ما تقول؟ قال: الله؛ وإذا تكلم قال: الله؛ وإذا نظر قال: الله؛ فلو تكلمت جوارحه قالت: الله. وأعضاؤه مملوءة من الله؛ فأنكروا عليه هذه الألفاظ، وأخرجوه من مصر ثم رد بعد عزيزا.

وعن الْجُنيْد قَالَ: لو طالبنا الله بحقيقة ما عليه أبو سعيد الخراز لهلكنا، فَقِيلَ لإبراهيم بن شَيْبَان: وأيش كان حاله؟ قال: أقام كذا كذا سنة يخرزُ، ما فاته الحق بين الخرزتين. -[688]-

وعن المرتعش قَالَ: الخلق عيالٌ على أبي سَعِيد إِذَا تكلم في الحقائق.

وَقَالَ محمد بن عَليّ الكتاني: سَمِعْتُ أبا سَعِيد الخراز يقول: من ظن أنه ببذل المجهود يصل فمتعني، ومن ظن أنه بغير بذل المجهود يصل فمتمني.

رواها السلمي، وأبو حازم العبدويي، والماليني، عن محمد بن عبد الله الرازي، عن الكتاني.

وله ترجمة مطولة في تاريخ دمشق، رحمه الله تعالى.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015