363 - الفضل بْن الْعَبَّاس. الحافظ أبو بَكْر الرّازيّ، ولقَبُه: فَضْلَك الصّائغ. [الوفاة: 261 - 270 ه]
رحل وطوّف، وحدَّث عَنْ: عِيسَى بْن مينا قالون، وقُتَيْبَةَ بْنُ سَعِيدِ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الُأوَيْسيّ، وخلْق كثير.
وَعَنْهُ: محمد بْن مَخْلَد العطّار، وأبو عوانة، ومحمد المَطِيريّ، وأبو بَكْر الخرائطيّ، وجماعة.
تُوُفيّ فِي صفر سنة سبعين.
قَالَ المرُّوذيّ: ورَد عليَّ كتابٌ من ناحية شيراز أنّ فَضْلَك قَالَ ببلدهم: إنّ الْإِيمَان مخلوق، فبلغني أنّهم أخرجوه من البلد بأعوان الوالي.
وقَالَ لي أَحْمَد بْن أصرم المُزَنيّ: كنتُ بشيراز وقد أظهر فَضْلَك أنّ الْإِيمَان مخلوق وأفسد قومًا من المشيخة فحذَّرت عنه، وأخبرتهم أنّ أَحْمَد بْن حنبل جهَّم من قال بالعراق: الإيمان مخلوق. وبيَّنا أمره حَتَّى أخرج. ودخلت إصبهان فإذا قد جاء إليهم، وأظهر عندهم أنّ الْإِيمَان مخلوق فأُخْرج منها.
وقَالَ المرُّوذيّ: ما زلنا نهجر فضلك حَتَّى مات ولم يُظهر توبةً ولا رجوعًا.
وقَالَ الخطيب: كان ثقة ثبتًا حافظًا، سكن بغداد.
وقال محمد بن حريث: سمعت الفضل بْن الْعَبَّاس وسألته: أيُّهما -[386]- أحفظ: أبو زرعة أو البخاريّ؟ فقال: جهدت أن أغرب على البخاري فلم أستطع، وأنا أغرب على أبي زرعة عدد شَعْره.