505 - د ن: محمد بن منصور بن داود بن إبراهيم، أبو جعفر الطوسي العابد. [الوفاة: 251 - 260 ه]
نزيل بغداد.
سَمِعَ: سُفْيان بْن عُيَيْنَة، ومُعاذ بْن مُعاذ، وإسماعيل ابن عَلَيْهِ، ويعقوب بْن إِبْرَاهِيم الزُّهْريّ، وجماعة.
وَعَنْهُ: أبو داود، والنسائي، ومُطَيَّن، وابن صاعد، -[197]- ومحمد بن هارون الحضرمي، وأبو عبد الله المحاملي، وآخرون.
قال المروذي: سألت أبا عبد الله عَنْ محمد بْن منصور، فقال: لَا أعلم إلَا خيرًا، صاحب صلَاة.
وقال النَّسائيّ: ثقة.
وقال ابن شاهين: حدثنا أحمد بن محمد المؤذن، قال: سمعت محمد بن منصور الطوسي وحَوَاليه قوم فقالوا: يا أَبَا جعفر إيش اليوم عندك، قد شكّ النّاسُ فِيهِ يوم عَرَفَة هُوَ أو غيرة؟ فقال: اصبِرُوا. ودخل البيت، ثم خرج فقال: هو يوم عرفة. فاستحيوا أنْ يقولوا لَهُ من أَيْنَ ذاك. فعدّوا الأيام فكان كما قال. قَالَ: فَسَمِعْتُ أَبَا بَكْر بْن سلَام الوَرَّاق يَقُولُ لَهُ: من أَيْنَ علمت؟ قَالَ: دخلتُ فسألت ربيّ، فأراني الناس فِي الموقف.
وقال أَبُو سعَيِد النّقّاش: محمد بْن منصور الطُّوسيّ أستاذ أَبِي الْعَبَّاس بْن مسروق، وأَبِي سعَيِد الخراز، كتب الحديث الكثير ورواه. ثم قال: أخبرنا أَبُو نصر عَبْد اللَّه بْن عَلِيّ السّراج، قال: حدثني أحمد بن محمد البرذعي، قال: سمعت أبا الفضل الورثاني، يقول: سَمِعْتُ أَبَا سعَيِد الخرّاز يَقُولُ: سَأَلتُ محمد بْن منصور الطُّوسيّ عَنْ حقيقة الفَقْر، فقال: السُّكُون عند كلّ عدَم، والْبَذْل عند كل وجود.
ثم قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْر الرّازيّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْد العزيز الطَّيْفُوريّ يَقُولُ: سُئِل محمد بْن منصور: إذا أكلت وشبعتَ ما شُكْرُ تِلْكَ النعمة؟ قَالَ: أن تُصلّي حتى لَا يبقى فِي جوفك منه شيء.
وقال الْحَسَين بْن مصعب: حدثنا محمد بْن منصور الطُّوسيّ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النّوم، فقلت: مُرْني بشيء حتّى ألتزمه. قَالَ: عَلِيّك باليقين.
وعنه قال: يعرف الجاهل بالغضب في غير شيء، وإفشاء السّرّ، والثّقة بكلّ أحد، والعِظة فِي غير موضعها.
تُوُفّي فِي شوّال سنة أربع وخمسين، وعاش ثمانيًا وثمانين سنة.