ورحمة الله في الآفاق قد نشرت ... والأرض تبدي تباشيرا لمبداكا

قد اكتست حللا من وشي زهرتها ... كأن زخرفها في الحسن حاكاكا

طلعت بين الندى والبأس مبتهجا ... هذا بيمناك بل هذا بيسراكا

ضدان في قبضتي كفيك قد جمعا ... لولاهما لم يطب عيش ولولاكا

يمضي أمامك نصر الله منصلتا ... بالفتح يقصم من في الأرض ناواكا

والناس يدعون والآمال راغبة ... والطوع برجوك والعصيان يخشاكا وانتهت فتوح الناصر في هذه الغزوة إلى ان ملك سبعين حصنا من أمهات الحصون وقد ذكر ابن عبد ربه ذلك فقال (?) :

في غزوة مائتا حصن ظفرت بها ... في كل حصن غزاة للعناجيج

ما كان منك سليمان ليدركه ... والمبتني سد ياجوج وماجوج وقضى الناصر أيضاً على ثورة مدينة استجة (300) وفي ذلك يقول (?) :

ألا إنه فتح يقر له الفتح ... فأوله سعد وآخره نجح

سرى القائد الميمون خير سرية ... تقدمها نصر وتابعها فتح

ألم تره أردى باستجة العدا ... فلقوا عذابا كان موعده الصبح

فلا عهد للمراق من بعد هذه ... يتم له عند الإمام ولا صلح

فولوا عباديدا بكل ثنية ... وقد مسهم قرح وما مسنا قرح ونظم في غزوات الناصر أرجوزة انتهى بها إلى سنة 322 ولا ندري لم توقف عند هذه السنة (?) ، ولعل لمرضه أثرا في ذلك، إلا انه لم يتوقف عن الشعر، لأن له قصيدة قالها قبل وفاته بأحد عشر يوما، بين

طور بواسطة نورين ميديا © 2015