هُوَ أَبُو الْبَرَكَاتِ يُمْنُ (1) بْنُ نَمِرٍ الْمَزْيَدِيُّ، وَرَدَ إِرْبِلَ قَدِيمًا حَاجًّا فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، قَصِيرُ اللّحي (أ) ، فقيه محدث، حدثني بذلك الْفَقِيهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَنْتَرٍ الْهُمَامِيُّ الْوَاسِطِيُّ (2) . وَسَأَلْتُ عَنْهُ أَبَا الْفَتْحِ مَحْمُودَ بْنَ عَلِيٍّ الْخَوَاتِيمِيَّ (3) ، فَأَخْرَجَ لِي خَطَّهُ بِإِجَازَتِهِ لَهُ مَسْمُوعَاتِهِ وَمُجَازَاتِهِ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ. وَوَجَدْتُ اسْمَهُ بِخَطِّهِ «يُمْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْيُمْنِيُّ الْمَزْيَدِيُّ، وَالْيُمْنِيُّ بِضَمِ الْيَاءِ وَسُكُونِ الْمِيمِ، نِسْبَةً إِلَى يُمْنٍ، كذا أخبرني أبو الفتح الخواتيمي وهو الصحيح من نسبه (ب) .
نُسْخَةُ مَا كَتَبَهُ يُمْنُ بْنُ أَحْمَدَ لِأَبِي الْفَتْحِ مَحْمُودِ بْنِ عَلِيٍّ: سَمِعَ مِنِّي «كِتَابَ الشِّهَابِ» لِلْقُضَاعِيِّ، الْفَقِيهِ الْإِمَامِ فَخْرِ الدِّينِ مَحْمُودٍ (ت) ....... (ث)
... / شَيْئًا مِنْ شِعْرِهِ، فَامْتَنَعَ أَشَدَّ الِامْتِنَاعِ، فَلَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى أَنْشَدَنِي لِنَفْسِهِ (ب) وَكَتَبَ بِهَا إِلَى صَدِيقٍ لَهُ، وَلِيَ وَلَايَةً، وزعم انه لم يقف عليها (ت) فِي حَادِي عَشَرَ مِنْ شَعْبَانَ مِنْ سَنَةِ ثمان وستمائة: [الكامل]
كَانَتْ تَحِنُّ إِلَيْكَ شَوْقًا مِثْلَمَا ... يَشْتَاقُ أَحْيَانًا مُحِبٌّ مُغْرَمُ
فَأَنَلْتَهَا الْأَقْصَى مِنَ الشَّرَفِ الَّذِي ... يَنْحَطُّ عَنْهُ يُذْبُلٌ ويَلَمْلَمُ (1)
وَلَئِنْ غَدَا مُسْتَعْظَمًا قَدْرًا لَهَا ... هَذَا الْأَنَامُ فَإِنَّ قَدْرَكَ أَعْظَمُ
لَا زِلْتَ تَبْلُغُ مَا تُؤَمِّلُ وَادِعًا ... وَيَقُومُ في الدّنيا بمدحك موسم