/ لُفَّنِي فِي الْحَصِيرِ لَفًّا لَفًّا ... وَأَذِقْنِي حَلاوَةَ النَّيْكِ صِرْفَا
إِنَّ عِنْدِي مِنَ الْبِغَاءِ لَهِيبًا ... لا يداوى وحكّة لا تشفى (ث)
وَكَانَ يُوهِمُ أَنَّ ذَلِكَ لَهُ. وَتُوُفِّيَ- رَحِمَهُ اللَّهُ- فِي ثَانِيَ عَشَرَ رَجَبٍ مِنْ سَنَةِ ثَمَانٍ وَسِتِّمِائَةٍ.
هُوَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ غِيَاثٍ (1) ، شَابٌّ مُمَتَّعٌ بِإِحْدَى عَيْنَيْهِ. وَلِيَ الْخَطَابَةَ بَعْدَ أَبِي عَمْرٍو عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بِجَامِعِ الْقَلْعَةِ الْمَنْصُورَةِ، وَأَخَذَ نَفْسَهُ بِإِنْشَاءِ خُطَبٍ لِنَفْسِهِ، سَمِعْتُ مِنْهَا مِنْهُ عِدَّةَ مُنْشَئَاتٍ. سَأَلَنِي أَنْ أُثْبِتَهُ فِي هذا الكتاب (أ) ، فَقُلْتُ:
اصْنَعْ أَبْيَاتًا أَجْعَلُهَا سَبَبًا فِي هَذَا الكتاب (أ) لذكرك، فكتب إليّ وأنشدني لنفسه: (الكامل)
إنَّ الزَّمَانَ هُوَ الزَّمَانُ بِعَيْنِهِ ... وَالْعَيْبُ عَيْبُ مُعِيبِهِ مِنْ عَيْبِهِ
وَالدَّهْرُ لَيْسَ بِجَائِرٍ فِي ريبه (ب) ... حيث المنيّة طيّها في غيبه (ت)
وله: (البسيط)
قد ألبس الله ... (ث) حُلَّتَهُ ... مِنَ الْفَضَائِلِ زِيدَتْ فِي مَعَانِيهِ
إِذَا تَكَلَّمَ لَنْ تَخْفَى فَضِيلَتُهُ ... يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ فِي أَمْرٍ يُعَانِيهِ
هو أبو الحسن علي بن أبي الْفَرَجِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَعَالِي بْنِ عَجِيبٍ الْمَوْصِلِيُّ (1) النَّجَّادُ، قَدِمَ إِرْبِلَ غَيْرَ مَرَّةٍ وَسَمِعَ بِهَا، وَكَانَ مُتَأَخِّرَ السَّمَاعِ.
رَحَلَ إِلَى بَغْدَادَ فَأَخَذَ عَنْ مَشَايِخِهَا، كَتَبَ الْكَثِيرَ وَتَرَكَ- إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى- صَنْعَتَهُ وَاشْتَغَلَ بِالْحَدِيثِ سَمَاعًا وَكِتَابَةً، وَلَمْ يَكُنْ عَارِفًا بِشَيْءٍ مِنْ فُنُونِهِ.
توفي ... (أ) .