فَقِيهٌ (1) سَمِعَ الْقَاضِيَ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ الْقَاسِمِ الشَّهْرَزُورِيَّ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وخمسمائة. ومشتكهر (ب) هِيَ الَّتِي تُسَمَّى الْآنَ «مَشْكُورُ» (2) مِنَ الدَّاخِلِ تَحْتَ الْوَلَايَةِ الْإِرْبِلِيَّةِ.
وَجَدْتُ فِي آخِرِ رِسَالَةِ أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ هَوَازِنَ (2) سَمَاعَهُ عَلَى الْقَاضِي أَبِي عَبْدِ الله الحسين بن نصر بن محمد بن خَمِيسٍ، بِخَطِّهِ فِي مُدَّةٍ آخِرُهَا يَوْمَ الْخَمِيسِ ثَامِنَ عَشَرَ صَفَرٍ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَخَمْسِمِائَةٍ، بِرِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي الْفَضَائِلِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بن طوق الموصلي عن (أ) مصنفها. وأثنى أبو عبد الله (ب) على أبي بكر بالصلاح والقراءة والفقه (ت) وَالرِّسَالَةِ جَمِيعِهَا بِخَطِّ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَازِمٍ (3) ، كَتَبَهَا بِقَلْعَةِ إِرْبِلَ فِي الْعَشْرِ الْأُولَى مِنْ شَوَّالٍ مِنْ شُهُورِ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَخَمْسِمِائَةٍ.
هُوَ أَبُو مَنْصُورٍ الْمُظَفَّرُ بْنُ أَبِي أَحْمَدَ الْقَاسِمِ بْنِ عَلِيٍّ الشَّهْرَزُورِيُّ (1) . وُلِدَ بِإِرْبِلَ وَنَشَأَ بِالْمَوْصِلِ. ورد بغداد وتفقّه بها على (أ) الشيخ أبي اسحاق الشيرازي (ب) ، وَوَلِيَ قَضَاءَ سِنْجَارٍ وَسَكَنَهَا. سَمِعَ بِبَغْدَادَ أَبَا اسحاق الشيرازي، وأبا نصر الزينبي (ت) ، وَغَيْرَهُمَا. قَدِمَ بَغْدَادَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، وكتب (ث) عَنْهُ بِهَا. وَكَانَ فَاضِلًا كَثِيرَ الْعِبَادَةِ. مَوْلِدُهُ بِإِرْبِلَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ أَوْ رَجَبٍ سَنَةَ/ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، ذَكَرَ ذَلِكَ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ على ما أوردته (ج) .