إِزَالَةِ هَذَهِ الْبِدْعَةِ بِمَا يَجِدُ إِلَيْهِ السَّبِيلَ مِنْ قَتْلٍ أَوْ تَخْلِيدٍ فِي حَبْسٍ، أَوِ اسْتِتَابَةٍ لِمَنْ تَنْجَعُ التَّوْبَةُ فِي حَقِّهِ، وَهُوَ الْمَأْجُورُ الْمُثَابُ الْمُجَاهِدُ فِي نَصْرَةِ دِينِ اللَّهِ- تَعَالَى- وَنَصْرَةِ رَسُولِهِ، وَتَنْزِيهِهِ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ الْجَاحِدُونَ. وَالْكَلَامُ فِي صِفَاتِ اللَّهِ- تَعَالَى- مِمَّا لَا يُجِيزُهُ شَرْعٌ، وَلَا يَقْتَضِي بِهِ عَقْلٌ، بَلْ مُجَرَّدُ جَهْلٍ وَضَلَالٍ، وَحُبِّ رِئَاسَةٍ وَاسْتِتْبَاعٍ، وَمُثَابَرَةٍ عَلَى أَكْلِ حَرَامٍ وَاجْتِمَاعِ جَهْلٍ وَطَغَامٍ. بَاعَ آخِرَتَهُ بِعَرَضٍ مِنْ أَعْرَاضِ الدُّنْيَا، وَهُوَ مِنَ الْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُم يُحْسِنُونَ صُنْعًا، لَا جَرَمَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَسَبُوا وَلَا يقام لهم يوم القيامة وزنا» (ش) .
هُوَ أَبُو مُحَمَّدٍ عبد العزيز بن عثمان ابن أَبِي طَاهِرٍ الْإِرْبِلِيُّ (1) ، سَمِعَ الْحَدِيثَ بِدِمَشْقَ عَلَى أبي حفص عمر بن محمد بن طبرزذ (أ) فِي ثَانَيِ عَشَرَ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وستمائة (ب) وَسَمِعَ غَيْرَهُ، لَمْ أَتَحَقَّقْهُ فاَذَكَرَ مِنْ حَالِهِ شيئا (ت) .
هُوَ الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ (1) ، الخَطِيبُ بِسِنْجَارٍ هُوَ وَأَهْلُهُ (2) . وَرَدَ إِرْبِلَ، وكان ينسخ بالأجر وينفقه عليه (أ) . سُمِعَ عَلَيْهِ كِتَابُ «دُرَرِ السَّنَّةِ» جَمْعُ أَبِي مُحَمَّدٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نُوحِ بْنِ خلف الشّاشي (ب) الغزنوي (3) بروايته عن عمر ابن أبي بكر بن ملاعب البابردي (ت) الضَّرِيرِ (4) ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ ابن نُوحٍ الْمُصَنِّفِ، وَذَلِكَ فِي عَاشِرِ رَجَبٍ مِنْ سَنَةِ خَمْسٍ وَسِتِّمِائَةٍ بِالْمَسْجِدِ الْجَامِعِ بِإِرْبِلَ.
هو أبو علي الحسين بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الفاطمي الجنزي (1) ،