هذا الكتاب ونقل ابن يونس معظمه في كتابه على المدوّنة وزخرت بحار المذهب المالكيّ في الأفقين إلى انقراض دولة قرطبة والقيروان. ثمّ تمسّك بهما أهل المغرب بعد ذلك (إلى أن جاء كتاب أبي عمرو بن الحاجب لخّص فيه طرق أهل المذهب في كلّ باب وتعديد أقوالهم في كلّ مسألة فجاء كالبرنامج للمذهب. وكانت الطّريقة المالكيّة بقيت في مصر من لدن الحارث بن مسكين وابن المبشّر وابن اللهيث وابن الرّشيق وابن شاس. وكانت بالإسكندريّة في بني عوف وبني سند وابن عطاء الله. ولم أدر عمّن أخذها أبو عمرو بن الحاجب لكنّه جاء بعد انقراض دولة العبيديّين وذهاب فقه أهل البيت وظهور فقهاء السّنّة من الشّافعيّة والمالكيّة ولمّا جاء كتابه إلى المغرب آخر المائة السّابعة) [1] عكف عليه الكثير من طلبة المغرب وخصوصا أهل بجاية لما كان