السالفي [1] ومراهن بني مرين الذين استرهنهم عند مسيره للقاء السلطان بأصيلا، والله أعلم.
كان الوزير مسعود بن ماسي قد ولّى على مراكش وأعمال المصامدة أخاه عمر بن رحّو وكانت منتظمة في طاعته. فلما بلغ الخبر بوصول السلطان إلى سبتة واستيلائه عليها قامت [2] رءوس أوليائه إلى إظهار دعوته بتلك النواحي، فقام بدعوته بجبل الهساكرة عليّ بن زكريا. وبعث الوزير مسعود من مكانه في حصار السلطان بالصفيحة في أمداده بالعساكر من مراكش، فزحف إليه مخلوف بن سليمان الوارتيني [3] صاحب الأعمال ما بين مراكش والسوس، وقعد الباقون عن نصره وتفرّقوا. وصعد أبو ثابت حافد عليّ بن عمر إلى جبل الهساكرة ومعه يوسف بن يعقوب بن علي الصبيحي، فاستمدّ علي بن زكريا ورجع إلى مراكش مجلبا على عليّ ابن رحّو مناوشة القتال ساعة. ثم غلبه على البلد وملكها من يده ونزل بقصبة الملك.
وحبس عمر بن رحّو بها. وكتب للسلطان بذلك، وهو بمكناسة متوجها إلى فاس، فكتب إليه بأن يصله بعساكر مراكش لحصار دار الملك فجمع العساكر واستخلف على قصبة مراكش بعض بني عمّه، ولحق بالسلطان، وأقام معه في حصار البلد الجديد، والله أعلم.
كان السلطان أبو العباس حين ملك المغرب بعث ابنه المنتصر في البحر إلى سلا،