تاريخ ابن خلدون (صفحة 3052)

من حصن كيفا في عساكره ونهب تكريت [1] وخرج اليه أبو الغازي واجتمع معهم صدقة بن مزيد صاحب الحلة وعاثوا في نواحي بغداد وفتكوا بنفر من أهل البلد وبعث اليهم الخليفة في الصلح على أن يسير القيصري الى واسط [2] فسار اليها ودخل أبو الغازي بغداد ورجع سقمان الى بلده وقد مرّ ذلك في أخبارهم ثم استولى مالك بن بهرام أخى سقمان على عامّة الخرمية سنة سبع وتسعين وكان له مدينة سروج فملكها منه الافرنج وسار الى غانة فملكها من بني يعيش بن عيسى بن خلاط واستصرخوا بصدقة بن مزيد وارتجعها لهم منه وعاد الى الحلة فعاد مالك فملكها واستقرّت في ملكه ثم اجتمع سقمان وجكرمس صاحب الموصل على جهاد الافرنج سنة سبع وتسعين وهم محاصرون حران [3] فتركوا المنافسة بينهم وقصدوهم وسقمان في سبعة آلاف من التركمان فهزموا الافرنج وأسروا القمص بردويل صاحب الرها أسره أصحاب سقمان فتغلب عليهم أصحاب جكرمس وأخذوه وافترقوا بسبب ذلك وعادوا الى ما كان بينهم من الفتن والله أعلم.

استيلاء سقمان بن ارتق على ماردين

كان هذا الحصن ماردين [4] من ديار بكر وأقطعه السلطان بركيارق بجميع أعماله لمغن كان عنده وكان في ولاية الموصل وكان ينجرّ اليه خلق كثير من الأكراد يفسدون السابلة واتفق ان كربوقا صاحب الموصل سار لحصار آمد [5] وهي لبعض التركمان فاستنجد صاحبها بسقمان فسار لانجاده وقاتل كربوقا قتالا شديدا ثم هزمه وأسر ابن أخيه ياقوتي بن ارتق وحبسه بقلعة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015