تاريخ ابن خلدون (صفحة 3041)

استيلاء الإفرنج على عسقلان

كانت عسقلان في طاعة الظافر العلويّ ومن جملة ممالكه وكان الإفرنج يتعاهدونها بالحصار مرّة بعد مرّة وكان الوزراء يمدّونها بالأموال والرجال والأسلحة وكان لهم التحكم في الدولة على الخلفاء العلوية فلما قتل ابن السلار سنة ثمان وأربعين اضطرب الحال بمصر حتى ولي عباس الوزارة فسار الإفرنج خلال ذلك من بلادهم بالشام وحاصروا عسقلان وامتنعت عليهم ثم اختلف أهل البلد وآل أمرهم إلى القتال فاغتنم الإفرنج الفرصة وملكوا البلد وعاثوا فيها والله يؤيد بنصره من يشاء من عباده [1] .

ثورة المسلمين بسواحل إفريقية على الإفرنج المتغلبين فيها

قد تقدّم لنا وفاة رجار وملك ابنه غليالم وإنه ساء تدبير وزيره فاختلف عليه الناس وبلغ ذلك المسلمين الذين تغلبوا عليهم بإفريقية وكان رجار قد ولى على المسلمين بمدينة صفاقس

طور بواسطة نورين ميديا © 2015