فضلا. ثم كبح بعضهم بغلة قثم فامتنعت مضر وقطعوا الّذي كبحها فتشاجر الحيّان وتعصبت لليمن ربيعة والخراسانية للدولة وأصبحوا أربع فرق، وقال قثم للمنصور: اضرب كل واحدة بالأخرى وسيّر لابنك المهدي فلل أنير له [1] بجنده فيتناظرون أهل مدينتك فقبل رأيه وأمر صالحا صاحب المصلى ببناء الرّصافة للمهدي.
كان المنصور قد ولّى على سجستان معن بن زائدة الشيبانيّ وأرسل إلى رتبيل في الضريبة التي عليه فبعث بها عروضا زائدة الثمن فغضب معن وسار إلى الرّخّج على مقدمته يزيد [2] ابن أخيه يزيد ففتحها وسبى أهلها وقتلهم ومضى رتبيل إلى عزمه وانصرف معن إلى بست فشتى بها ونكر قوم من الخوارج سيرته فهجموا عليه وفتكوا به في بيته وقام يزيد بأمر سجستان وقتل قاتليه واشتدّت على أهل البلاد وطأته فتحيل بعضهم بأن كتب المنصور على لسانه كتابا يتضجر من كتب المهدي إليه ويسأله أن يعفى من معاملته، فأغضب ذلك المنصور وأقرأ المهدي كتابه وعزله وحبسه ثم شفع فيه شخص إلى مدينة السلام فلم يزل مجفوا حتى بعث إلى يوسف البرم بخراسان كما يذكر بعد.
كان السفاح قد ولّى عند بيعته على الكوفة عمّه داود بن علي وجعل على حجابته عبد الله بن بسّام وعلى شرطته موسى بن كعب وعلى ديوان الخراج خالد بن برمك وبعث عمه عبد الله لقتال مروان مع أبي عون بن يزيد بن قحطبة تقدمة، وبعث يحيى ابن جعفر ابن تمام بن العبّاس إلى المدائن، وكان أحمد بن قحطبة تقدمة وبعث أبا اليقظان عثمان بن عروة بن عمّار بن ياسر إلى الأهواز مددا لبسام بن إبراهيم،