تاج العروس (صفحة 3234)

الاستثناءِ تَعظيمُ اللَّهِ تَعَالَى والإِقرارُ بأَنّه لَا يَشَاءُ أَحدٌ إِلا أَنْ يَشاءَ الله، فوضَع تنزيهَ اللَّهِ مَوْضِعَ الاستثناءِ. وَهُوَ فِي (الْمِصْبَاح) (اللِّسَان) .

وَمن النّهَايَة: (فأَدخَلَ إِصْبَعيْه السبّاحَتَيْنِ فِي أُذُنيْه) . السَّبّاحة والمُسَبِّحَة: الإِصبعُ الْتي تَلِي الإِبهامَ، سُمِّيَت بذالك لأَنها يُشارُ بهَا عِنْد التَّسْبِيح.

وَفِي (الأَساس) : وَمن المَجَاز: أَشار إِليه بالمُسَبِّحة والسَّبّاحة. وسَبَح ذكْرُك مَسابِحَ الشَّمْسِ والقَمر. وفلانٌ يَسْبَحُ النَّهَارَ كلَّه فِي طَلَبِ المَعَاشِ. انْتهى.

والمسُّبْحَة، بالضّمّ: القِطْعَة من القُطْن.

سبدح

: (السَّبَادِحُ) ، على وَزْنِ مَساجِد: (يُسْتَعْمَل فِي قِلَّةِ الطّعَامِ، يُقَال: أَصْبَحْنَا سَبَادِحَ ولصِبْيانِنا عَجَاعِجُ) جمع عَجْعَجَة، وَهُوَ رَفْعُ الصَّوت، وَقد تقدّم (من الغَرَث) مُحَرَّكَةً، وَهُوَ الجُوع، وَقد تقدّم أَيضاً. وَقَالَ شيخُنَا: تطبيق مَا بعده من الْكَلَام مَا ذكرْنا من مَعْنَاهُ لَا يَخْلُو عَن تأْويل وتكلُّف، فتأَمَّل.

سجح

: (سَجِحَ الخدُّ، كفَرِح، سَجَحاً وسَجَاحَةً: سَهُلَ ولان وطَالَ فِي اعتذَال وقَلَّ لَحْمُه) ، مَعَ وسع، وَهُوَ أَسْجَعُ الخَدَّين.

(والسُّجُح، بضمّتين: اللّيِّن السَّهْلُ كالسَّجِيح) . وخُلُق سَجيحٌ: لَيِّنٌ سَهْلٌ. وكذِّلك المِشْيَةُ، يُقَال مَشَى فُلانٌ مَشْياً سُجُحاً وسَجِيحاً ومِشْيَةٌ سُجُحٌ، أَي سَهْلَةٌ. وَورد فِي حديثِ عليَ رَضِي الله عَنهُ، يُحَرِّض أَصحابَه على الْقِتَال: (وامْشُوا إِلى المَوْت مِشْيَةً سُجُحاً) . قَالَ حَسَّان:

دَعُوا التَّخاجُؤَ وامْشُوا مِشْيَةً سُجُحاً

إِنّ الرِّجَالَ ذَوُو عَصْبٍ وتَذْكِيرِ

قَالَ الأَزهريّ: هُوَ أَن يعتدِلَ فِي مَشْيِه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015