ليس للرازي الاستدلال بالدليل العقلي لأنه أبطل الاستدلال في الإلهيات بالعقل

وهذا يتقرر بالوجه الحادي عشر وهو أن يقال ما قاله المنازع في مقدمة الكتاب مثل قوله الإنسان إذا تأمل في أحوال الأجرام السفلية والعلوية وتأمل في صفاتها فذلك له قانون فإذا أراد أن ينتقل منها إلى معرفة الربوبية وجب أن يستحدث لنفسه فطرة أخرى ومنهجًا آخر وعقلاً آخر بخلاف العقل الذي اهتدى به إلى معرفة الجسمانيات وتقريره لما ذكره عن معلم الصابئة المبدلين أرسطو حيث قال من أراد أن يشرع في المعارف الإلهية فليستحدث لنفسه فطرة أخرى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015