وَإِنَّمَا أقصد فِي هَذَا الْبَاب إِلَى ذكر مثل مِمَّا ضعف بِهِ أَحَادِيث يَنْبَغِي أَن يُقَال فِيهَا: إِنَّهَا صَحِيحَة، لضعف الاعتلال عَلَيْهَا كَهَذا الاعتلال، الَّذِي هُوَ الِانْفِرَاد؛ فَإِنَّهُ غير ضار إِذا كَانَ الرواي ثِقَة.
وأصعب مَا فِيهِ، الِانْفِرَاد بِزِيَادَة لم يذكرهَا رُوَاة الْخَبَر الثِّقَات، وأخفها أَن يَجِيء بِحَدِيث لَا نجده عِنْد غَيره، ويتعرض بَينهمَا صور أخر لسنا نذكرها [الْآن لتشعبها وَكَثْرَتهَا، وَلما فِيهَا من الا] ختلاف [وَقد ذكر هُوَ جملَة من الْأَحَادِيث وأعلها بِهَذَا الِاخْتِلَاف] من غير تَفْسِير.
(2638) كَحَدِيث أبي قلَابَة عَن النُّعْمَان بن بشير، عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " صلوا كأحدث صَلَاة صليتموها من الْمَكْتُوبَة " يَعْنِي فِي الْكُسُوف.
وَأتبعهُ أَن قَالَ: اخْتلف فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث. لم يزدْ على هَذَا، وَهُوَ كَمَا ذكر مُخْتَلف فِيهِ، وَلكنه عِنْدِي اخْتِلَاف لَا يضرّهُ، وَذَلِكَ أَن قوما رَوَوْهُ عَن أبي قلَابَة، عَن النُّعْمَان بن بشير، عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وقوما رَوَوْهُ عَن أبي قلَابَة، عَن قبيصَة بن الْمخَارِق الْهِلَالِي، عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -.
ذكر الِاخْتِلَاف فِيهِ على أبي قلَابَة، أَبُو بكر الْبَزَّار فِي رِوَايَته عَن قبيصَة.
وَلَا بعد فِي أَن يكون عِنْده فِيهِ جَمِيع ذَلِك.
(2639) وَحَدِيث: " إِن الله وضع عَن الْمُسَافِر الصَّوْم وَشطر الصَّلَاة ".