فَاعْلَم أَن الصَّقْر هَذَا جد مَجْهُول، وَلَا وجدت لَهُ ذكرا فِي شَيْء من مظان ذكره وَذكر أَمْثَاله وَلَا أعرفهُ إِلَّا / فِي هَذَا الْإِسْنَاد.
وَإِلَى ذَلِك، فَإِنَّهُ يرويهِ عَنهُ أَحْمد بن الْحَارِث الْبَصْرِيّ، وَهُوَ أَيْضا كَذَلِك، وَقد ظننته مصريا - بِالْمِيم - وَأمكن على ذَلِك كَونه أحد رجلَيْنِ مصريين، يتسميان بِهَذَا الِاسْم، وهما: أَحْمد بن الْحَارِث بن قَتَادَة، ذكره ابْن يُونُس فِي تَارِيخ المصريين، وَالْآخر أَحْمد بن الْحَارِث بن مِسْكين أَبُو بكر الْمصْرِيّ، ذكره مسلمة فِي كتاب الْحُرُوف، حَتَّى تحققته بِالْبَاء مَنْسُوبا إِلَى الْبَصْرَة، من نسخ صَحِيحَة، من كتاب الدَّارَقُطْنِيّ، فَبَقيَ على ذَلِك مَجْهُولا.
وَإِلَى هَذَا فَإِن للْحَدِيث إِسْنَادًا أَجود من هَذَا بل هُوَ صَحِيح، إِلَّا أَنه لَيْسَ فِيهِ ذكر " الْجَبْهَة " سَنذكرُهُ إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي بَاب الْأَحَادِيث الَّتِي أوردهَا ضَعِيفَة، وَلها طَرِيق أحسن مِنْهَا أَو صَحِيحَة.
(1176) وَذكر من طَرِيق أبي دَاوُد، عَن الزمعِي، عَن قريبَة بنت عبد الله بن وهب، عَن أمهَا كَرِيمَة بنت الْمِقْدَاد، عَن ضباعة بنت الزبير، قَالَت: " ذهب الْمِقْدَاد لِحَاجَتِهِ " الحَدِيث.
ثمَّ قَالَ: إِسْنَاده لَا يحْتَج بِهِ.
وَصدق فِي ذَلِك، وَلَكِن أبهم على من لَا يعلم مَوضِع الْعلَّة، فَاعْلَم أَن