حَدِيث يرْوى تَارَة مَرْفُوعا / وَتارَة مَوْقُوفا، أَو تَارَة مُسْندًا، وَتارَة مُرْسلا.

ثمَّ أتبعه أَبُو عِيسَى أَن قَالَ: وَأَبُو حَمْزَة، هُوَ مَيْمُون الْأَعْوَر، وَلَيْسَ بِالْقَوِيّ عِنْد أهل الحَدِيث.

وَقد تقدم لأبي مُحَمَّد تَضْعِيفه فِي حَدِيث:

(1155) " يَا أَفْلح، ترب وَجهك ".

فَكَانَ هَذَا من التِّرْمِذِيّ بَيَان ضعف هَذَا الحَدِيث مَرْفُوعا أَو مَوْقُوفا. "

فَمَعْنَى قَوْله إِذن فِي الْمَوْقُوف: " إِنَّه أصح "، لَيْسَ أَنه صَحِيح وصحيح، وَأَحَدهمَا أرجح، بل مَعْنَاهُ كَمَا يُقَال: {أَصْحَاب الْجنَّة يَوْمئِذٍ خير مُسْتَقرًّا} و " الْعَسَل أحلى من الْخلّ ".

فَترك أَبُو مُحَمَّد التَّنْبِيه على كَونه من رِوَايَة أبي حَمْزَة، فتسرد من قَوْله: " الْمَوْقُوف أصح " أَنَّهُمَا جَمِيعًا بِإِسْنَاد صَحِيح، وَلَكِن أَحدهمَا أرجح.

وَترك أَيْضا مِنْهُ أمرا آخر، وَهُوَ أَن يذكر الْإِسْنَاد الصَّحِيح لهَذَا الْخَبَر عِنْد التِّرْمِذِيّ نَفسه من رِوَايَة حُذَيْفَة.

وسنذكره (إِن شَاءَ الله تَعَالَى) فِي بَاب الْأَحَادِيث الَّتِي أوردهَا على أَنَّهَا صَحِيحَة، وَهِي ضَعِيفَة، وَلها طرق صَحِيحَة.

(1156) وَذكر من طَرِيق مُسلم حَدِيث " الْمحرم الَّذِي وقصته رَاحِلَته ".

طور بواسطة نورين ميديا © 2015