. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــQأَجَابَ بِأَنَّ الْعَامَّ إِنَّمَا لَا يُشْعِرُ بِالْخَاصِّ فِي جَانِبِ الْإِثْبَاتِ. وَأَمَّا فِي جَانِبِ النَّفْيِ يُشْعِرُ بِهِ، فَإِنَّ نَفْيَ الْعَامِّ يَسْتَلْزِمُ نَفْيَ الْخَاصِّ ; لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ نَفْيُ الْعَامِّ مُسْتَلْزِمًا لِنَفْيِ الْخَاصِّ لَمْ يَكُنْ نَفْيُ الْعُمُومِ أَصْلًا ; لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَجُوزُ أَنْ لَا يَنْتَفِيَ الْخُصُوصُ عَلَى تَقْدِيرِ انْتِفَاءِ الْعَامِّ، فَلَا يَتَحَقَّقُ نَفْيُ الْعُمُومِ.
الثَّانِي - لَوْ عَمَّ نَفْيُ الْمُسَاوَاةِ فِي مِثْلِ " {لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ} [الحشر: 20] " لَمْ يَصْدُقْ مِثْلُ " {لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ} [الحشر: 20] ".
وَالتَّالِي بَاطِلٌ بِالِاتِّفَاقِ.
بَيَانُ الْمُلَازَمَةِ: أَنَّ صِدْقَهُ حِينَئِذٍ يَتَوَقَّفُ عَلَى تَحَقُّقِ نَفْيِ الْمُسَاوَاةِ مِنْ جَمِيعِ الْوُجُوهِ. وَنَفْيُ الْمُسَاوَاةِ مِنْ جَمِيعِ الْوُجُوهِ إِنَّمَا يَتَحَقَّقُ إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا مُسَاوَاةٌ أَصْلًا، وَهُوَ غَيْرُ مُتَصَوَّرٍ ; إِذْ مَا مِنْ شَيْئَيْنِ إِلَّا وَيَكُونُ بَيْنَهُمَا مُسَاوَاةٌ بِوَجْهٍ مَا، وَأَقَلُّهَا الْمُسَاوَاةُ بَيْنَهُمَا فِي نَفْيِ مَا سِوَاهُمَا عَنْهُمَا.
أَجَابَ عَنْهُ بِمَنْعِ الْمُلَازَمَةِ؛ فَإِنَّ الْمُدَّعِيَ نَفَى مُسَاوَاةً يَصِحُّ انْتِفَاؤُهَا، لَا الْمُسَاوَاةَ مِنْ جَمِيعِ الْوُجُوهِ.
وَاللَّفْظُ وَإِنْ كَانَ مُقْتَضِيًا لِلْعُمُومِ لَكِنَّهُ قَدْ خُصَّ.
الثَّالِثُ - أَنَّ الْمُسَاوَاةَ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ فِي جَانِبِ الْإِثْبَاتِ لِلْعُمُومِ،