. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــQ" وَالْمَشْرُوعُ " كَالْجِنْسِ. وَقَوْلُهُ " لِعُذْرٍ " احْتِرَازٌ عَنِ الْمَشْرُوعِ لَا لِعُذْرٍ، كَوُجُوبِ الصَّلَاةِ وَغَيْرِهِ.
وَقَوْلُهُ: " مَعَ قِيَامِ الْمُحَرِّمِ " احْتِرَازٌ عَنِ الْمَشْرُوعِ لِعُذْرٍ، مَعَ عَدَمِ قِيَامِ الْمُحَرِّمِ، كَالْإِطْعَامِ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ، فَإِنَّ الْإِطْعَامَ هُوَ الْمَشْرُوعُ لِعُذْرٍ، وَهُوَ عَدَمُ الْقُدْرَةِ عَلَى الْإِعْتَاقِ، لَكِنَّ الْمُحَرِّمَ غَيْرُ قَائِمٍ ; لِأَنَّ عِنْدَ فَقْدِ الرَّقَبَةِ لَا يَكُونُ الْإِعْتَاقُ وَاجِبًا، لِاسْتِحَالَةِ التَّكْلِيفِ بِالْمُحَالِ. وَإِذَا لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا لَمْ يَكُنْ مُحَرَّمًا تَرْكُ الْإِعْتَاقِ قَائِمًا.
وَإِنَّمَا قُيِّدَ بِقَوْلِهِ: " لَا لِعُذْرٍ " لِيُعْلَمَ أَنَّ قِيَامَ الْمُحَرِّمِ إِنَّمَا يَكُونُ عَلَى تَقْدِيرِ انْتِفَاءِ الْعُذْرِ، لَا عَلَى تَقْدِيرِ وُجُودِ الْعُذْرِ ; فَإِنَّ عِنْدَ وُجُودِ الْعُذْرِ لَمْ يَكُنِ الْمُحَرِّمُ قَائِمًا.
وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الْإِطْعَامُ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ عِنْدَ فَقْدِ الرَّقَبَةِ رُخْصَةً ; لِأَنَّهُ لَوِ الْعُذْرُ - وَهُوَ فَقْدُ الرَّقَبَةِ - لَكَانَ الْمُحَرِّمُ قَائِمًا.
وَالْمَشْرُوعُ الَّذِي هُوَ الرُّخْصَةُ قَدْ يَكُونُ وَاجِبًا، كَأَكْلِ الْمَيْتَةِ لِلْمُضْطَرِّ.
وَقَدْ يَكُونُ مَنْدُوبًا كَالْقَصْرِ لِلْمُسَافِرِ، إِذَا كَانَ السَّفَرُ عَلَى ثَلَاثِ مَرَاحِلَ.
وَقَدْ يَكُونُ مُبَاحًا، كَالْفِطْرِ لِلْمُسَافِرِ. وَفِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لَفٌّ وَنَشْرٌ.