. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــQأَنْ لَا يَأْمُرَ. وَكَذَا فِي قَتْلِ نَضْرِ بْنِ الْحَارِثِ، فَلَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ مُفَوَّضًا إِلَى مَشِيئَتِهِ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُ الرَّسُولِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بِالْوَحْيِ، لَا مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ، فَلَا يَكُونُ مِنْ بَابِ الْمُتَنَازَعِ فِيهِ.
ش - اخْتَلَفُوا فِي جَوَازِ خَطَأِ الرَّسُولِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي اجْتِهَادِهِ، وَالْمُخْتَارُ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ جَوَازُ خَطَئِهِ فِي الِاجْتِهَادِ، وَلَكِنْ لَا يُقَرُّ عَلَى خَطَأٍ فِي اجْتِهَادِهِ.
وَقِيلَ بِنَفْيِ الْخَطَأِ عَنِ اجْتِهَادِهِ.
وَاحْتَجَّ الْمُصَنِّفُ عَلَى الْمُخْتَارِ بِالْمَعْقُولِ وَالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ.
أَمَّا الْمَعْقُولُ ; فَلِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَجُزْ خَطَؤُهُ فِي الِاجْتِهَادِ، لَكَانَ لِمَانِعٍ، ضَرُورَةَ كَوْنِهِ غَيْرَ مُمْتَنِعٍ لِذَاتِهِ. وَالْأَصْلُ عَدَمُ الْمَانِعِ، فَمَنْ قَالَ بِالْمَانِعِ، فَعَلَيْهِ الْبَيَانُ.
وَأَمَّا الْكِتَابُ، فَقَوْلُهُ - تَعَالَى: {عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ} [التوبة: 43] .
فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى خَطَئِهِ فِي الْإِذْنِ، وَهُوَ بِالِاجْتِهَادِ ; لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ بِالْوَحْيِ، لَمَا عَاتَبَهُ عَلَيْهِ.
وَقَوْلُهُ - تَعَالَى - فِي أَسَارَى بَدْرٍ: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى} [الأنفال: 67] حَتَّى قَالَ النَّبِيُّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ: " «لَوْ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ عَذَابٌ، مَا نَجَا مِنْهُ غَيْرُ عُمَرَ» " ; لِأَنَّهُ أَشَارَ بِقَتْلِهِمْ، وَنَهَى عَنْ