الْحُكْمُ الْمَطْلُوبُ.
وَأُجِيبَ بِثُبُوتِ الثَّانِي بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ فِيهَا نَصٌّ أَوْ إِجْمَاعٌ، وَلَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ بَعْدَ الِاجْتِهَادِ، وَجَبَ مُخَالَفَتُهُ، وَهُوَ خَطَأٌ، فَهَذَا أَجْدَرُ.
قَالُوا: قَالَ: " بِأَيِّهِمِ اقْتَدَيْتُمِ اهْتَدَيْتُمْ ". وَلَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا مُخْطِئًا، لَمْ يَكُنْ هُدًى.
وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ هُدًى ; لِأَنَّهُ فَعَلَ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ مِنْ مُجْتَهِدٍ أَوْ مُقَلِّدٍ.
ص - (مَسْأَلَةٌ) : تَقَابُلُ الدَّلِيلَيْنِ الْعَقْلِيَّيْنِ مُحَالٌ لِاسْتِلْزَامِهِمَا النَّقِيضَيْنِ، وَأَمَّا تَقَابُلُ الْأَمَارَاتِ الظَّنِّيَّةِ وَتَعَادُلُهَا، فَالْجُمْهُورُ: جَائِزٌ، خِلَافًا لِأَحْمَدَ وَالْكَرْخِيِّ.
لَنَا: لَوِ امْتَنَعَ، لَكَانَ الدَّلِيلُ، وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ.
ص - قَالُوا: لَوْ تَعَادَلَا، فَإِمَّا أَنْ يُعْمَلَ بِهِمَا أَوْ بِأَحَدِهِمَا مُعَيَّنًا أَوْ مُخَيَّرًا، أَوْ لَا، وَالْأَوَّلُ بَاطِلٌ، وَالثَّانِي تَحَكُّمٌ، وَالثَّالِثُ حَرَامٌ لِزَيْدٍ، حَلَالٌ لِعَمْرٍو مِنْ مُجْتَهِدٍ وَاحِدٍ، وَالرَّابِعُ كَذِبٌ ; لِأَنَّهُ يَقُولُ: لَا حَلَالَ وَلَا حَرَامَ، وَهُوَ أَحَدُهُمَا.
وَأُجِيبَ يُعْمَلُ بِهِمَا فِي أَنَّهُمَا وَقَفَا، أَوْ بِأَحَدِهِمَا مُخَيَّرًا، أَوْ لَا يُعْمَلُ بِهِمَا.
وَلَا تَنَاقُضَ إِلَّا مِنَ اعْتِقَادِ نَفْيِ الْأَمْرَيْنِ، لَا فِي تَرْكِ الْعَمَلِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .