. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــQوَقَالَ الْجَاحِظُ: الْمُجْتَهِدُ - سَوَاءٌ كَانَ اجْتِهَادُهُ فِي نَفْيِ مِلَّةِ الْإِسْلَامِ أَوْ فِي غَيْرِهِ - مُخْطِئٌ، إِذَا لَمْ يَكُنْ مُطَابِقًا لِلْوَاقِعِ، وَلَكِنْ لَا إِثْمَ عَلَيْهِ، بِخِلَافِ الْمُعَانِدِ.
وَزَادَ الْعَنْبَرِيُّ عَلَى مَا قَالَ الْجَاحِظُ: إِنَّ كُلَّ مُجْتَهِدٍ فِي الْعَقْلِيَّاتِ مُصِيبٌ.
وَاحْتَجَّ الْمُصَنِّفُ عَلَى أَنَّ نَافِيَ مِلَّةَ الْإِسْلَامِ مُخْطِئٌ، آثِمٌ، كَافِرٌ، اجْتَهَدَ أَوْ لَمْ يَجْتَهِدْ بِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ النَّافِيَ لِمِلَّةِ الْإِسْلَامِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، اجْتَهَدَ أَوْ لَمْ يَجْتَهِدْ.
فَلَوْ لَمْ يَكُنِ النَّافِي مِلَّةَ الْإِسْلَامِ آثِمًا كَافِرًا، لَمَا سَاغَ الْحُكْمُ بِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ.
وَاسْتَدَلَّ عَلَى أَنَّ نَافِيَ مِلَّةِ الْإِسْلَامِ مُخْطِئٌ آثِمٌ، كَافِرٌ بِظَوَاهِرِ الْآيَاتِ.
مِنْهَا - قَوْلُهُ - تَعَالَى: {فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ} [الطور: 11] ، وَقَوْلُهُ - تَعَالَى: