. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــQوَأَيْضًا عَلَى تَقْدِيرِ أَنْ يَكُونَ " مَا " مَوْصُولَةً، جَازَ حَذْفُ الْمَفْعُولِ الثَّالِثِ عِنْدَ حَذْفِ الثَّانِي.
وَاسْتَدَلَّ أَيْضًا بِأَنَّ الْعَمَلَ بِالِاجْتِهَادِ أَكْثَرُ ثَوَابًا ; لِأَنَّهُ أَشَقُّ مِنَ الْعَمَلِ بِالنَّصِّ، وَمَا هُوَ أَشَقُّ أَكْثَرُ ثَوَابًا ; لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ: " «أَفْضَلُ الْعِبَادَاتِ أَحَمَزُهَا» " أَيْ أَشَقُّهَا، وَمَا هُوَ أَكْثَرُ ثَوَابًا كَانَ أَوْلَى.
أَجَابَ بِأَنَّ دَرَجَةَ الْوَحْيِ أَعْلَى مِنَ الِاجْتِهَادِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَتَطَرَّقْ إِلَيْهِ الْخَطَأُ، فَيَسْقُطُ الِاجْتِهَادُ ; لِأَنَّ مَا هُوَ أَعْلَى دَرَجَةً أَوْلَى.
ش - الْمَانِعُونَ مِنْ تَعَبُّدِ الرَّسُولِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بِالِاجْتِهَادِ احْتَجُّوا بِأَرْبَعَةِ وُجُوهٍ:
الْأَوَّلُ: قَوْلُهُ - تَعَالَى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [النجم: 3] ، فَإِنَّ الْآيَةَ اقْتَضَتْ أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ الصَّادِرُ عَنِ الرَّسُولِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بِالْوَحْيِ، وَالِاجْتِهَادُ لَيْسَ بِوَحْيٍ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَصْدُرَ عَنِ الرَّسُولِ الْحُكْمُ بِالِاجْتِهَادِ.
أَجَابَ بِأَنَّ قَرِينَةَ الْحَالِ تُشْعِرُ بِأَنَّ الْمُرَادَ مِنَ الْآيَةِ رَدُّ قَوْلِ الْكُفَّارِ: {افْتَرَى عَلَى اللَّهِ} [آل عمران: 94] ، فَيَكُونُ الْمَعْنَى أَنَّ مَا يَنْطِقُ بِهِ قُرْآنًا،